دين الله يجب أن يدخل الناس فيه من باب واحد هو باب العبودية لله تعالى وحده

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الحادي عشر من دروس رمضان.

 

التربية الإسلامية هي بالشكل الذي يجعل الأمة، يحمل الناس فيها نفوساً رفيعة، يشعرون بطمأنينة، يشعرون بتكريم، لا يخاف على نفسه، لا يخاف من مجرد كلمة تقال عليه، لا يوجد قتل على التهمة، والظنة كما يعمل الآخرون، لأن النفوس الرفيعة هذه تكون هي الجديرة بأن تكون ماذا؟ تواجه الأعداء الخارجيين، وترفض أي طغيان يريد أن يتحكم عليها، ويفرض نفسه عليها.

دين الله يجب أن يدخل الناس فيه من باب واحد هو باب العبودية لله، ليس هناك دخول من فوق ومحاولة أقلمة للدين

[سورة عبس] مما حكاه الله عن نبيه (صلوات الله عليه وعلى آله) أليست أشياء الله سبحانه وتعالى يستطيع من قبل أن يوجهه أنه لا يجلس مع أولئك، وأن لا يعمل … بحيث لا يحصل منه الخطأ؟ أليس هذا ممكناً؟ تترك المسألة لأن فيها درساً هاماً جداً، تمثل هدى عظيماً جداً للناس، لنفس النبي (صلوات الله عليه وعلى آله)، وللناس من بعده، لمن يكونون هداة، وللكل يعرفون بأن دين الله يجب أن يدخل الناس فيه من باب واحد هو باب العبودية لله، ليس هناك دخول من فوق ومحاولة أقلمة للدين مع الكبار هؤلاء، وإملاءات معينة من أجل أنهم يدخلون في الإسلام.

 

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (البقرة:254). أمر للناس بالإنفاق بشكل عام،

الإنسان عندما ينفق هو إنما ينفق مما رزقه الله، لماذا تبخل بالشي الذي لم يبخل به الله عليك؟ عندما يقول لك: تنفق فأنت لا تنفق من الشيء الذي أنت أبدعه وفطره وخلقه، هو مما رزقك الله، وعندما تنفق مما رزقك هو أيضاً لمصلحتك أنت، لما فيها ليوم القيامة لأنه كلما تنفقه هنا أنت بحاجة إليه في يوم القيامة، يوم القيامة لا يوجد فيه بيع وشراء، لا يوجد فيه أي محاولة كسب أشياء.