عندما نسلم أنفسنا لله، سنحصل على المعرفة، على العلم، على نفوس زاكية، ما لم فسنخسر

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السابع والعشرون من دروس رمضان.

 

التسليم لله بمعنى أنه يخليك تنضبط، وتعرف كيف تسير على هداه، وإذا ما تزال عند نفس واحد هو يريد يقدم نفسه هو شخصياً، يريد .. يريد .. يريد يكون هو الذي يعرف هو، هو الذي لازم هو بطريقته، وأنه عبقري، وأنه .. وأنه، هذا الذي عانت منه الأمة إلى الآن، هذه الفكرة هي التي عانت منها الأمة إلى الآن، والدنيا ملان مجتهدين [ومفنقلين] وعباقرة، وما عملوا شيئاً، ولم يقدموا للأمة أي حل نهائياً.

نحن نقول: إن القضية أن نسلم أنفسنا لله، نحصل على المعرفة، على العلم، على نفوس زاكية، إذا برز الإنسان بنفسه سيخسر علماً كثيراً، ومعارف واسعة، ستفوتك معارف كثيرة جداً عندما تنفرد بنفسك؛ لأن الله هو أعلم بك من نفسك، وهو الذي يؤتي العلم هو، أنت تريد أنت من جهة نفسك تحصل على علم من جهة نفسك فيما يتعلق بموضوع الهداية والثقافة، بدل أن تخسر من هو محيط بكل شيء علماً ومن قال لنبيه: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} (طه: من الآية114) أليس رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) إنسان اصطفاه الله، وأكمله، ويعلمه بأن عليه أن يتوجه إلى الله؛ ليحصل على العلم من عنده هو {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً}.

 

نحن نقول: هي قضية أساسية فيما بين الإنسان وبين الله، يعني: افهم بأن باستطاعتك أن تعمل هذه، ليس على أساس أنك منتظر ماذا يمكن أن يأتي من كلام، ثم بعد تنظر، هل تقطع مع الله فيما بينك وبينه، التزام بأن تسير على هداه، وتسلم نفسك له، هذه القضية بإمكان واحد يبدأها حتى من بعدما يسمع [الفاتحة].

إذا كان الإنسان على هذا النحو يمكن فعلاً أن يحصل على هدى، ويهتدي، إذا جلس هكذا ما زال مرجح، ما زال منتظر يعين كيف … لما ينجح الموضوع، في الأخير ربما ينجح الموضوع ولا يهتدي، ثم عندما ينجح القرآن، وقد قدم لك بطريقة هامة، ما هو الذي أنت ما زلت منتظراً أنك تهتدي به ولم يعد بإمكانك أن تهتدي به. ربما فعلاً قد لا يعد يهتدي الإنسان، تكون القضية من البداية يستطيع الإنسان بأنه يقطع مع الله، والتزام ويطلب منه أن يعينه، أنه سيهتدي بهداه، ويسير على كتابه، على ما هداه إليه كتابه.

ندعو الله أن يهدينا، أن يبصرنا، أن يرشدنا بكتابه، أن يعيننا على أن نهتدي بكتابه، أن يعيننا على أن نقدم كتابه للآخرين يهتدون به، هذا هام جداً في بقية الشهر هذا؛ لأنه من أحسن الأوقات للدعاء، وليهتدي الإنسان هو نفسه