إما أن نحاول أن نكون من أولياء الله فيتم على أيدينا ضرب أعدائه أو لا نكون فنُضرب من الجهتين
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس الثاني عشر من دروس رمضان.
المسألة هامة فيما يتعلق بالجانب العملي للناس؛ لأن الكثير من إطلاقات الآيات الكريمة لا تكون معناها دائماً الآخرة فقط، الآخرة، الآخرة، الآخرة … أنه كثير من أموالهم، كثير من أولادهم، كثير من إ مكانياتهم الكبيرة لن تغني عنهم، لن تمثل وقاية متى ما أراد الله أن يضربوا على أيدي أوليائه، لن تمثل منعة بالنسبة لهم متى ما أراد الله أن يضربوا {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ} أي لن تدفع عنكم الشيء الذي أراد الله أن ينالكم بسبب انصرافكم عن هديه، بسبب طغيانكم بسبب تجبركم، وحتى هنا في الدنيا، حتى هنا في الدنيا قبل الآخرة؛ ولهذا قال بعد: {وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} (آل عمران: من الآية10) لن تدفع عنهم في الدنيا؛ لأن الكثير منا يرى مثلاً طرفاً آخر، يراه عندهم جيش كثير، وعندهم أموال كثيرة، وعندهم إمكانيات كبيرة، فيكون عنده ما هو الذي يمكن أن نعمل! لكن أنت عندما تسير على هدى الله، وعلى دين الله، ألم نقل بالأمس إنه يجب أن نفهم دين الله؟ أن من مهمة أولياء الله في دينه أن يتم على أيديهم تطهير أرضه.
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} (آل عمران:12).
أليست قضية ستغلبون أي لن تنفعكم أموالكم ولا أولادكم لن تغني عنكم أموالكم ولا أولادكم؟ أليس هنا ستغلبون؟ في مواجهة من؟ أليست في مواجهة جنوده من المؤمنين مع رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) في بدر وفي غيرها؟ ما هم غلبوا؟.
إذاً هذه حالة ثابتة داخل القرآن الكريم تنسف كثيراً من الأشياء التي تأتي داخل نفس كل واحد ينظر للطرف الآخر وكأنه [من الذي يستطيع] لا، اعرف هذه سنة إلهية فقط اشتغل أنت في سبيله، سر أنت على هداه فتصبح أنت جندياً من جنوده يضرب بك أعداءه، وعندما يضرب بك أعداءه سيكون أعداؤه بهذا الشكل: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ}
أولياء الله يتحركون ويتم على أيديهم ضرب أعدائه، لكن أولياءه بالمعنى المطلوب، من يسيرون على كتابه وليس فقط عناوين معينة [سبيل الله!] وأشياء من هذه ليست صدقاً، أو من هم محسوبون على دينه وهم معنيون بأن يتحركوا فيرفضون يضربون هم ولن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم،
فالمسألة بالنسبة للناس إما أن يحاولوا أن يكونوا هم أولياء لله فيتم على أيديهم ضرب أعدائه، أو يقعدون فيتم ضربهم على يد أعدائه