القرآن الكريم

نص كلمة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة ذكرى الولاية وثورة الـ21 سبتمبر.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله خأتم النبيين اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وأرضى اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار من المهاجرين والأنصار وعن سائر عبادك الصالحين.
أيها الأخوة الأعزاء شعبنا اليمني المسلم العزيز الأخوة المؤمنين والمؤمنات في كافة انحاء الأرض السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته يحتفل شعبنا اليمني العزيز في كثير من المناطق ويحتفل المؤمنون في كثير من أرجاءالأرض في هذا اليوم المبارك في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من هذا العام ومن كل عام بمناسبة إسلامية دينية عزيزة ومهمة هذا اليوم العظيم هو يوم وصفة الله سبحانه وتحدث بشأنه عن أنه كان يوماًتأريخاً عظيماً قال عنه جل شانه …..وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا كما يذكر المفسرون وأصبح من الثابت تأريخاً في السير أن هذه الآية المباركة أن هذا النص القرآني العظيم نزل في يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة فهو إذن يوم عظيم يومأكمل الله فيه الدين وأتم فيه النعمة ويومأتم فيه تعالىمه المهمة التي تضمن سعادة البشرية وصلاح حياتها واستقامة أمرها إن هي تمسكت بها.
شعبنا اليمني العزيز بحكم إيمانه بحكم هويته بحكم مبادئه وقيمه وروابطه الإسلامية عبر التأريخ يهتم بهذه المناسبة ويتوارثها عبر الأجيال كما يهتم بالمناسبات الدينية الأخرى وعلى رأسها ذكرى المولد النبوي الشريف غير غريب على شعبنا اليمني أن يهتم بهكذا مناسبات وأن يتفاعل معها بكل محبة وبكل إعزاز وبكل اهتمام هذا هو شأن المؤمنين هكذا هم المؤمنون عادة في القيمة للدين بمبادئ الدين بمناسبات الدين القيمة المهمة في النفوس في المشاعر في الوجداًن بكل ما له صله بإيمانهم بدينهم بقيمهم بمبادئهم وهذا هو واقع شعبنا اليمني العزيز يمن الإيمان وهل نتوقع من يمن الإيمان ممن قال عنهم النبي فيما رؤى عنه صلوات الله عليهوعلى آله الإيمان يمان والحكمة يمانية إلا أن نراهم في طليعة الأمة في كل ما يعبر عن الإيمان وفي كل ما يرتبط بالإيمان وفي كل ما له صله بالإيمان ومن ذلك هذه المناسبة بمضمونها وحدثها التأريخي الكبير الذي سنتحدث عنه يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة شهد حدثاًتأريخاً إسلامياً عظيماً ومهماً وأساسياً ذلك كان أثناءعودة النبي صلوات الله عليه و على آله من حجة الوداع وحجة الوداع هي كما أسماها النبي صلوات الله عليه وعلى آله ودع فيها أمته وقال في خطبته الشهيرة وهو في الحج يخاطب أمته ولعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا كما قال أيضاً في خطبته في مناسبة الغدير الذي سنتحدث عنها قال كذلك إني اوشك أن أدعى فأجيب فالنبي صلوات الله عليه وعلى آله كان يعيش في أداءه الرسالي بحركته في الأمة في خطاباته و اهتماماته وتوجهاته يعيش في وجداًنه الاستعداد للرحيل من هذه الحياة وهو فيما يقدم للأمة وفيما يوجه به الأمة وفيما يتخاطب به مع الأمة هو في المراحل النهائية لتمام الرسالة الإلهية في تبليغه صلوات الله عليه وعلى آله ونشاطه التبليغي في أوساط الأمة وكان يحسس الأمة بهذا حينما يقول ولعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا حين يقول إني أوشك أن أدعى فأجيب..فأجيب الله وارحل إلى جواره ويستضيفني إلى رحمته ويحسس الأمةإنما سأقدمه لكم وما أقوله لكم هو في غاية الأهمية لما بعد رحيلي من هذه الحياة لما بعد ارتقائي وعروجي إلى رحمة الله سبحانه وتعالى أي أن ما كان يقدمه في المرحلة الأخيرة والمحطة الأخيرة من محطاته الرسالية هو مهم جداً لما بعد ولمستقبل الأمة ولذلك الرسول صلوات الله عليه و على آله و أثناءعودته من مكة من الحج وفي طريقه إلى المدينة وفي منطقة بالقرب من الجحفة في منطقة في وادي غدير خم في تلك المنطقة نزل عليه قول الله سبحانه وتعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وأن لم تفعل فما بلغت رسالتك و الله يعصمك من الناس ) نصُ مهم جداً وساخن يدلل على أمر في غاية الأهمية لحيوية الرسالة بكلها للحفاظ على الرسالة في مستقبلها لإعطائها الواقع والدافع العملي والفعال في الحياة لاستمراريتها بالشكل الصحيح والنقي الآية المباركة لا تعني بأي حال من الأحوال أن النبي صلوات الله عليه وعلى آله كان يتردد بالتبليغ نهائياً هو لا يخشي في الله لومة لائم وهو معروف صلوات الله عليه و على آله بتفانيه في سبيل الله و هو أساسا قد تجاوز مراحل صعبه جداً في تبليغ الرسالة تناول اهم القضايا الحساسة جداً بلغ التوحيد وواجه حالة الشرك التي كانت ثقافة باطلة مترسخة يتعصب لها المجتمع على أشد حال من العصبية وبلغ أمور الإسلام جملة وتفصيلا في كل الاتجاهات الجوانب العقائدية والجوانب العملية كذلك الموقف الإسلامي الموقف القرآني من كل حالات الأنحراف السائدة في واقع الحياة في الأرض الموقف من الأنحرافات السائدة في أوساط الوثنيين الأنحرافات المنتشرة في أوساط اليهود في أوساط النصاري في أوساط كل حالات الأنحراف في الأرض وقدم مشروعة الرسالي مشروع الله سبحانه وتعالى دين الله الحق الذي يمثل الصراط المستقيم والتصحيح الفعلي والحقيقي السوى لواقع البشرية والذي يعالج كل اشكالات البشر أيضا على مستوى الصراع الآية هذه في أخر حياته ما قبل وفاته قد تكون في أقل من ثلاثة أشهر ما قبل وفاته قد تكون باقل من ثلاثة اشهر في شهر ذي الحجة أواخر السنه العاشرة للهجرة وهو توفي على اختلاف الروايات في السنه الحادية عشرة أما في صفر أو في أول ربيع على حسب اختلاف الروايات على كل في آخر حياته يأتي هذا النص ترى ما هو هذا الذي له كل هذه الأهمية وأهميته مرتبطة بحيوية الرسالة كلها بمستقبل الرسالة بكلها بفاعليه الرسالة في أثرها بالناس وأثرها بالحياة لأن قوله (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) إن هناك مسالة مهمة بلاغها وتمسك الأمة بها يعطي حيوية لكل رسالة الله يعطي نجاح للمشروع الإلهي بكله عدم تبليغها أو تبليغها وعدم تفاعل الأمة معها له مردود سلبي يعود عكسيا في إضعاف الدور الديني الأثر النافع والمفيد لرسالة الله في واقع الحياة الفاعلية لبقية تعالىم الإسلام الرسول صلوات الله وعلى آلهأمر كهذا له هذه الأهمية عليه هذا التأكيد وأحيط بضمانه إلاهية لتمكينه من تبليغ هذا الأمر في وسط بات وسط الأمة الإسلامية بات الوسط الذي سيبلغ فيه هذا البلاغ وسطاًإسلامياً الشرك انمحى آنذاك من الجزيرة العربية بكلها والله يعصمك من الناس كضمانه لتمكينه من التبليغ وإقامة الحجة لله على عباده النبي صلوات الله عليه وعلى آله توقف على الفور وعمل على إعادة من قد تقدم من الجموع الغفيرة التي كانت معه في رحلتهإلى الحج واستقر حتى تلاحق المتأخرون واجتمع الكل في منطقة غدير خم في خم رصت أقتاب الإبل وكان الوقت في الظهيرة أثناء الحرارة الشديدة وفي جو مشمس وواضح وجمع الجميع واستقروا في ذلك الجو في كل ما يوحي بأهمية الموقف وأهمية ما سيقدم للأمةأنه أمر استثنائي فاصلومهم وليس مجرد أمر عادي وبسيط نهائياً تحت حرارة الشمس في الصحراء في مكان مكشوف لا ظلال فيه إلا خمس شجرات دوحات ضم ما تحتهن ورصت أقتاب الإبل ليصعد من عليها الرسول صلوات الله عليه وعلى آله وهناك تقدم النبي صلوات الله عليه وعلى آله و الجموع الغفيرة كلها تنظر إليه ترى ما هو هذا الذي قد نزل ما هو هذا الأمر المهم الذي اقتضى سرعة الإبلاغ على هذا النحو واعطاء عملية الإبلاغ جو يوحي بالأهمية القصوى لما سيقدم الكل انصتوا والكل سكتوا وجلسوا في تلك الحرارة الشديدة والكل ينظر باتجاه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله الذي صعد على أقتاب الإبل ليراه الجميع بوضح وأصعد معه علي بن أبي طالب عليه السلام فوق أقتاب الإبل وتحدث بخطبته الشهيرة التأريخية المهمة جداً وهي كذلك هي كذلك خطبة الوداع في واقع الحقيقة في واقع الأمر وهو قال فيها إني اوشك أن أدعى فأجيب يعني سنه الله معي هي سنته مع الأنبياء من قبلي الكل رحلوا من هذه الحياة إنك ميت وإنهم ميتون وما جعلنا لبشرٍ من قبلك الخلد وما محمد إلا رسول قد خلت من قبلة الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم سنه الله معه وسنته مع من قبله من الأنبياء إلا أن هناك فارق كبير جداً في مسالة حساسة للغاية الأنبياء الآخرون السابقون ما قبله كان يعقبهم مراحل وفترات أنبياء يذهب نبي بعد فترة يأتي نبي آخر أو رسول آخر وهكذا أما النبي محمد صلوات الله عليه و على آله فهو خأتم النبيين ولا نبي بعده وأمته أخر الأمم والبشرية من بعده ستعيش الحقبة الأخيرة على الأرض والمرحلة الأخيرة للبشر على الأرض والقيامة والساعة اقتربت ولذلك فليس هناك اعتبار أن نبي آخر سيأتي أو أن هناك كتاب غير القرآن سينزل في مرحلة من المراحل أو أي شيء آخر لا الرسول صلوات الله عليه وعلى آله هو خأتم الرسول والأنباء والقرآن الكريم خاتم الكتب الإلهيه والمهيمن عليها و لكن هل سيترك النبي صلوات الله عليه وعلى آله ما بعده فراغاً تاماً خصوصاً والتأريخ البشري في مراحلة الأخيرة لربما من أهم مراحل التأريخ ولربما هو خلاصة عن كل مراحل التأريخ بكل ما فيه من تطورات مهمة ومتغيرات كبيرة وواقع جديد وأمور مهمة جداً وتطور كبير في واقع البشرية وأحداث ساخنة ومتغيرات كثيرة إلى أخره الرسول صلوات الله عليه وعلى آله قدم في خطابه في ساحة الغدير مسالتين مهمتين قال وإني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تظلوا من بعدي أبدا يعني إني حينما ألحق بجوار الله لن أترككم عبثاً لن أترككم مهملين لن أترككم بدون دليل ومعالم على الحق والهدى لا أنا تارك في أوساطكم ضمانه لأن تستمروا في طريق الهدى وفي طريق الحق وأن لا تتيه بكم وتتفرق بكم السبل المعوجة وأن لا تتيهوا وتضلوا وتضيعوا كتاب الله وحث على كتاب الله ورغب فيه وسماه الثقل الأكبر وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض واستمر في خطابة وأكد عليهم الإقرار لهم بتبليغ الرسالة وبكمال التبليغ وبإجابه الحجة عليه ثم أعلن إعلأناً مهماً جداً تاريخيا استثنائيا وقال قد انصت الجميع والكل مركز الجو كله يساعد حتى على أهمية التركيز واعطاء المسالة أهمية أيها الناس يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه أخذ بيد علي عليه السلام ورفع يده أمام الجميع حتى يسمع الجميع ويشاهدون وفي الأخبار وفي الروايات أنه رفع يده ويد علي عليه السلام حتى بان بياض ابطيهما فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله كان هذا من أهم النصوص والنص الرئيسي والموضوع الرئيسي الذي هو فحوى ومضمون البلاغ الذي أكدت عليه الآية القرآنية المباركة بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته أن نأتي إلى هذا النص الذي كان في هذه المناسبة العزيزة والمهمة والذي كان له أهمية كبيرة جداً بحكم الأهمية التي أعطته الآية ودلت عليه الآية المباركة وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وهنا من المهمة جداً أن ندرك وأن نعي جيداً وبعيد عن الجو المذهبي والحساسيات المذهبية والعصبيات المذهبية أن نأتي إلى الموضوع بكل شفافية وبكل موضوعية من خلال ما أعلنه الرسول وخصوص أن هذا النص متفق عليه ثابت بين الأمة لا خلاف بين الأمة في ثبوت مسالة الغدير ونص الغدير ورواية الغدير مع مستوى معين مثلاً فيما يتعلق بالنص ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه مسالة فيما يتعلق بالأمة ثابتة جداً جداً جداً لا جدال فيها أن كان هناك جدال في الدلالات أو الاعتبارات الأخرى هي مسالة أخرى يعني مسالة ثانوية لكن النص كما هو الجو كما هو من الثابت المقطوع به المتوافق كما في مصطلح أهل الحديث والعلماء المتوافر بين الأمة فهو متوافر بين الأمة متلقي للقبول بين الأمة مقطوع به بين الأمة وثابت بلا شك ولا مريه إنما نأتي إلى الموضوع أيضاً من بوابته القرآنية هناك إلى جانب النص النبوي إلى جانب البلاغ الذي بلغة الرسول عن ربه بأمر ربه هناك أيضا نص قرآني يتطابق كل التطابق مع هذا الاعلأن وقول الله سبحانه وتعالى وأيضاً في سورة هي أخر السور القرآنية نزولاً وفي المرحلة الأخيرة من نزول القرآن ومن حياة النبي صلوات الله عليه وعلى آله سورة المائدة ورد قوله سبحانه وتعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون) نجد هنا أيضاً الكلام نفسه والبلاغ النبوي عن الله سبحانه وتعإلى والنص القرآني كلامهما قدم عنوان الولاية وليكم والمسالة مسأله مهمة جداً ولربما البعض في الوسط الإسلامي اثرت عليهم العصبيات المذهبية التي هي داء داء فضيع بلاء أصاب الأمة وبشكل رهيب وعمى هي تُعمي الأعين وتصم الآذان عن إدراك الحق وعن فهم الحق هي تصنع في كثير من الحواجز حتى أمام الواضحات والبديهيات النص القرآني مع البلاغ النبوي عن الله سبحانه وتعالى قدم مفهوماً وعنواناً اسمه الولاية وليكم الله إن الله مولاي وانا مولى المؤمنين النص القرآني كل مسلم يقرأ القرآن هو يقرأه وليكم الله ورسوله والذين آمنوا هذا النص المهم الذي يترتب عليه في النص الأخر قوله تعالى ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ترى مع الأهمية أن هناك جاذبيه إلى مدلول ومضمون هذا النص الأمة فيما تعانيه من تحديات وأخطار الأمة اليوم التي هي مغلوبة ومقهورة وتعاني من اذلال أعداءها لها وهيمنتهم عليها وتغلبهم عليها قدم لها في هذا النص مسار محدد من الله لا هو قول إمام مذهب ولا قول فقيه أو عالم ولا قول منظر أو مفكر ولا قول اجتهادي في نص صريح نص صريح ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون يفترض بنص كهذا في هذه الأهمية لأمة مقهورة معانيه مستضعفة تكالبت عليها الأمم الأخرى الأمريكان و الصهاينة والإسرائيليين و غيرهم كل أولئك الذين تكالبوا على الأمة فأذلوها وقهروها وتحكموا بها وتدخل في كل شؤونها وفرضوا عليها ارادتهم وتوجهاتهم وسياساتهم وما يريدونه أمة كهذا يفترض أن تكون متطلعه إلى النصر إلى العزة إلى الغلبة لتكون أمة غالبة متحررة نص مهم بكل ما للكلمة من معنى مهم وفي نفس الوقت جذاب.. الأنسان المستضعف المعاني المقهور يتطلع إلى كيف يتحرر كيف ينتصر كيف يغلب وكيف يعتز نص جذاب ولكن تلحظ مع كل هذا هناك من الكثير في الوسط الإسلامي جفاء تجاه هذا النص تجاه هذا المبدأ تجاه هذا الموضوع جفاء ووحشة يتوحشون ويتهربون من الجو كله من العبارة بكلها من العنوان بكله أصبح عنوان الولاية نتيجة للحساسيات المذهبية عنوان يفر منه الكثير يستوحش منه الكثير يا جماعة الله الله هو الذي قال إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ثم عندما تأتي إلى هذا النص ليس فيه ما يوحش ليس فيه ما يدعوا لتهرب فيما يقلق ليس فيه ما ينفر لكن داء العصبية أخطر داء بليت به الأمم وليكم الله هل هذه مشكلة أنتم يا أيها الذين أنتم مؤمنون مسلمون تنتمون إلى الدين الإسلامي تعتبرون القرآن كتاب الله كتابكم كتاب الله كتابكم وتعتبرونه حجة عليكم ونهجكم تعتبرون رسول الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله نبيكم تعتبرون أنفسكم ملزمين بما جاء به برسالته ومعتزين ومفتخرين بذلك بحكم هذا الأنتماء بحكم هذا التدين بحكم هذه الهوية الله وليكم وليكم الذي يتولى شؤونكم يتولى رعايتكم يتولى هدايتكم هي تنفتح الأمة على أن تتأمل ما معني وليكم حتى تأتي إلى الخطوة المهمة جداً التفاعل العملي مع مبدأ الولاية التي يترتب عليه تغيير واقع الأمة بكله الأمة من أمة مغلوبة إلى غالبه من أمة مقهورة إلى قاهرة أمة تنتصر على أعداءها ويتغير واقعها نحو الافضل بشكل جذري ما هناك انفتاح على المسألة الوحشة نتيجة العصبيات المذهبية صنعت حاجزاً كبيراً دون الالتفات إلى هذا المفهوم وأن لو هناك التفاف إليه لكان له تأثير كبير في واقع الأمة لأن الله هو الذي قال إنما وليكم الله ولاية الله سبحانه وتعالى هي ولاية الإله ولاية الله الذي نعبده ولاية الألوهية كإله لنا ولاية الربوبية كرب لنا نؤمن به نعبده نخضع له نطيعه نثق به نتوكل عليه نذعن لأمرة نعتمد عليه نستهديه ولايةهداية هو الهادي الذي يهدينا يأمرنا يوجهنا يبصرنا يعلمنا يقدم لنا ويرسم لنا معالم الصراط المستقيم وطريق الفوز والنجاح والفلاح والعزة والخير يدلنا على كل الخير على المصلحة على الخلاص على الحلول لمشاكل حياتنا يرعانا في كل شأننا ينصرنا في مواجهة أعدائنا فولاية الله ولاية الألوهية ولاية الربوبية ولاية الهداية ولاية المعونة وهكذا ولاية شاملة ولاية رب على المربوبين ولاية الإله على العبيد المتألقين العابدين له الراجعين إليه وهي ولاية الملك هو ملك الناس رب الناس وملك الناس وإله الناس ولاية الملك الذي له الحق بالتصرف في مملكته في عبادة يأمر ينهى يشرع يقنن يفرض يحلل يحرم لأن هذا العالم بكله مملكته الناس والعباد مخلوقاته وهو ليس فضولياً والرب ليس فضولياً يريد أن يفرض نفسه على الجميع وأن يتدخل في شؤونهم الجميع عباده وعبيده ومملوكاته ومخلوقاته و الجميع مربوين له هو الرب والآله والملك والمالك والخالق والرازق والمحيي والمميت والمبدع والمعيد إلى غير ذلك وهذا هو جوهر الإسلام جوهر رسالة الله سبحانه وتعالى إلى العباد وولاية الله ولاية رحمة يرحم عباده يتولاهم برعايته وحتى توجيهاته وحتى تعليماته من منطلق رحمته بهم فيها فيه الخير لهم يريد لهم العزة يمنحهم حتى من عزته ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين يمنحهم الحكمة يريد لهم الكرامة ولقد كرمنا بني آدم يريد لهم الخير يريد لهم أن يكونوا أحراراً وكل الأنبياء الذين أرسلهم كان من مهامهم الرئيسية تحرير الناس من العبودية للطواغيت الإنسان من بين حالة من حالتين إما أن يكون عبدا لله أو عبدا للطواغيت ثم ولاية الله سبحانه وتعالى التي فيها كل هذا الارتباط الشامل ترتبط بربك الله من كل واقع حياتك في كل شانك في كل أمرك في كل واقعك في كل ظروفك في سير حياتك مسير حياتك بكلها تأتي ولاية الرسول امتداد لولاية الله ولهذا لم نقل مثلاً إنما وليكم الله ووليكم رسوله ووليكم الذين آمنوا لا عبارة واحدة وليكم الله ورسوله والذين آمنوا والرسول صلوات الله عليه وعلى آله ولايته من موقعه في الرسالة كرسول ولي في رسالته يبلغ رسالة الله يريبنا يعلمنا يهذبنا ويزكينا يقيم علينا حجة الله سبحانه وتعالى له علينا حق الأمر والنهي لأنه لا يأمر إلا بأمر الله ولا ينهي إلا بنهي الله وله علينا أن نعظمه أن ندرك فيه عظمة الرسالة عظمة قيم الرسالة عظمة مبدأ الرسالة التي جسدها في واقعه وفي حياته وكان عظيماً بها وعظيماً بمكانته عند الله سبحانه نجله نحبه شيء طبيعي أن تحب رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله أن تحب كل تلك القيم التي كانت متجسده فيه ومتمثلة به وفيه وفي حياته على أسمى ما يكون في واقع البشر الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ولي طاعة من طاعة الله من يطع الرسول فقد أطاع الله لنا هذا الارتباط به معلما قائدا هاديا أمرا موجها مربيا مزكيا أسوهً قدوه وأن يتحقق هذا الارتباط حقيقة ثم يأتي امتداداً لولاية الرسول صلوات الله عليه وعلى آله لأن منهج الله ممتد لا ينقطع فقط عند الرسول صلوات الله وعلى آله وانتهت مهمة الرسالة مهمة الدين مهمة التعليمات الإلهية وأعلنت نهايتها ليست من المنتجات التي لها تأريخ انتهاء فول أو بازاليا أو ما شاكل لا هذه رسالة ممتدة إلى قيام الساعة والرسول والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون واتفق المفكرون أن المقصود بهذه الأوصاف والمقدم بهذه المؤهلات الإمامية هو الإمام علي عليه السلام في حادثة اعطائه وتصدقه بالخاتم في ركوعه التي كان له دلالة مهمة ومعبره جداً على كل الخطاب للمؤمنين وأكيد أن هناك طرف أخر المؤمنون مخاطبون بأن يتولهم بأن يدركوا ولايته أنها امتداد لولاية الرسول صلوات الله عليه وعلى آله والا لو افترضنا أن المعني هؤلاء المؤمنين فمن المخاطب بتولي هؤلاء المؤمنين ثم يأتي بعد ذلك ليقول ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون لمإذا التولي ليس مجرد انتماء مذهبي ولا كلام يتكلم به الإنسان وانتهي الأمر لا التولي ارتباط عملي ارتباط سلوكي التزام مبدئي وأخلاقي هذا هو التولي.. التولي سيرُ في الطريق التولي تحركُ في الصراط المستقيم التولي التزام بالرسالة الإلهية في مضامينها في مبادئها في قيمها في أخلاقها هذا هو التولي وهنا ندرك في هذا السياق أيضاً ان الإمام علي عليه السلام دوره مهمُ في الأمة لأن مرحلة ما بعد الرسول صلوات الله عليه وعلى آله بالتأكيد لا يمكن وهذا هو الذي حدث بعد كل الأنبياء إلا أن تكون مرحلة حساسة بكل ما تعنيه الكلمة وهذا حدث بعد كل الأنباء والرسول السابقين وعادة مرحلة ما بعد النبي ما بعد الرسول تكون مرحلة حساسة جداً في كثير من تجارب البشرية بعد الكثير من الأنبياء والرسل كان يحصل بها اختلافات وتبأينات واضطراب وتعدد في الاتجاهات في المفاهيم في النقل في غير ذلك الله هو يعلم أن واقع هذه الأمة بعد نبيها لن يكون مختلفاً عن سائر الأمم هو حكا في سورة البقرة عندما قال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسي ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلاف الأمم عادة عندما يحدث فراغ كبير في واقعها ليس فقط بعد الأنبياء حتى بعد أي زعامة رئيسية مهمة جداً بنت أمة يحصل في الأمم اختلافات تباينات اتجاهات متعددة متنوعة ولكن للدين الإسلامي للرسالة الإلهية خصوصية ليست واقع عادي وما هناك مشكلة فلتختلف عليه الأمة فلتتباين فيه الأمة فلتتناقش فيها الأمة فلتضطرب فيها الأمة لا، فلتضع جهود الرسول صلوات الله عليه وعلى آله التي بذلها بشكل كبير فليفرغ هذا الدين من مضامينه الرئيسية مبادئه القيمة لا ، هناك حساسية كبيرة فكان لابد من أن يكون هناك امتداد للنهج الإلهي وإن لم يكن في موقع النبوة ولذلك قال الرسول صلوات الله عليه وعلى آله كلمته الشهيرة المشهورة في الأمة الثابتة بين أوساط الأمة المروية من جميع فرق الأمة قال عن علي عليه السلام (علي مني بمنزله هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) ، موقع هارون من موسى معروف لا يحتاج أي انسان يسلم من العصبية سيدرك أن الموقع الأول بعد موسى ليس هناك بين أصحاب موسى بين جماعة موسى بين أمة موسى من له موقع هارون أبدا استثنى النبي النبوة إلا أنه لا نبي بعدي لكن يمتد دوره كوزير كوصي كمعلم كقائد امتداد أصيلاً نقياً مضموناً لرسالة الله سبحانه وتعالى للإسلام لتعاليم الإسلام حامل لهذه الرسالة قيم أخلاق مبادئ سلوك ممارسة قيادة فكان الإمام علي عليه السلام وله في واقعه المؤهلات البارزة والمميزة لم يكن شخصية مغمورة أو مشكوك في أهليتها في مثل هذا المقام لمثل هذا الدور لمثل هذه المهمة لا ، كان الإمام علي عليه السلام متميز بوضوح في كل واقعه الإيماني منذ بداية مسيرة الإسلام له واقع يختلف عن كل الأخرين من المؤمنين برسول الله من تلاميذ رسول الله من أصحاب رسول الله من أنصار رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله متميزاً في إيمانه في وعيه في علمه في جهاده متميزاً في كل واقعه متميز بارتقائه البارز الواضح الملموس ثم حينما أتى النبي صلوات الله عليه وعلى آله ليتحدث عن الإمام علي عليه السلام لم تكن مجرد مدائح أو عبارات تشجيعية أو عبارات تحفيزية ، لا إنما ليعزز له دور مستقبلي في الأمة لاعتبارات مهمة في مستقبل الأمة وحساسة في مستقبل الأمة فحينما كان الرسول يقول علي مع القرآن والقرآن مع علي ، علي مع الحق والحق مع علي ، إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله من هو ، أنا ذاك أنا ، قال لا هو ذاك هو خاصف النعل كان الإمام علي عليه السلام يخصف نعل رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله ، علي ابن أبي طالب حينما كان النبي يتحدث عنه بهذه العبارات المهمة بمنزلة هارون من موسى يقول عنه أنه يحب الله ورسوله ويحبهُ الله ورسوله ليعزز له هذا الدور المستقبلي في واقع الأمة ، الأمة حينما تختلف تتنوع اتجاهاتها أفكارها نظرتها إلى الدين تحدث التباينات الاختلافات من هو الامتداد المضمون الأوثق السليم الأعلى الأرقى الأنقى هو هذا تريد الحق علي مع الحق والحق مع علي تريد الحق في أوساط الأمة حينما اختلفت حينما تبأينت حينما تنوعت أفكاره وتوجهاتها علي مع الحق والحق مع علي حينما تختلف الأمة على القرآن في مفاهيمه في دلالاته في تفسيره في مضمونه العملي من علي مع القرآن والقرآن مع علي حينما تختلف الأمة على القرآن على نبيها في توجهاته في أفكاره في سيرته في سلوكه من يعبر عنه أنت مني يا علي أنت مني وأنا منك يقول النبي صلوات الله عليه وعلى آله علي مني وأنا منه يعني هو امتدادي هو الذي يعبر عني عن أخلاقي عن سلوكي عن سيرتي إذا اختلف الأمة عني وهكذا ثبت النبي صلوات الله عليه وعلى آله ببلاغ ربه بأمر ربه ثبت هذه الرؤية هذا الدور المستقبلي الإمام علي عليه السلام رحمة بالأمة ، الإمام علي عليه السلام في واقعه في سيرته شخصية عظيمة ما هناك أي تعب ما هناك أي اشكالية بشأنه حتى يرى الإنسان أنه شخص ما ينبغي أن يفرض على الأمة ما ينبغي أن يقدم للأمة لا ، عد إلى سيرته عد إلى ما قدمه عد إلى ممارساته إلى سياساته إلى أخلاقه إلى تصرفاته إلى أدائه حتى في الظروف والتحديات والمشاكل الكبيرة كيف تعاطى معها بكل حكمة كيف راعى فيها مصلحة الأمة كيف كان يركز على خير الأمة كيف سعى إلى ما فيه منفعة الأمة كي
صعدة | 21 سبتمبر | المسيرة نت: دعا قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى حملة شعبية لدعم البنك المركزي اليمني، ردا على استهدافه من قبل العدوان، كما طمأن في كلمة له، بمناسبة يوم الغدير والذكرى الثانية لثورة الـ21 من سبتمبر، الشعب العربي في الجزيرة العربية وخصوصاً في جيزان ونجران وعسير، قائلاً لهم: بأننا لا نستهدفكم لأنكم مظلومون.
نص الكلمة:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله خاتم النبيين اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وأرضى اللهم برضاك عن أصحابه الأخيار من المهاجرين والأنصار وعن سائر عبادك الصالحين..
أيها الأخوة الأعزاء شعبنا اليمني المسلم العزيز الأخوة المؤمنين والمؤمنات في كافة أنحاء الأرض السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته يحتفل شعبنا اليمني العزيز في كثير من المناطق ويحتفل المؤمنون في كثير من أرجاء الأرض في هذا اليوم المبارك في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من هذا العام ومن كل عام بمناسبة إسلامية دينية عزيزة ومهمة هذا اليوم العظيم هو يوم وصفه الله سبحانه وتحدث بشأنه عن أنه كان يوماً تأريخاً عظيماً قال عنه جل شأنه (وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) كما يذكر المفسرون وأصبح من الثابت تأريخاً في السير أن هذه الآية المباركة أن هذا النص القرآني العظيم نزل في يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة فهو إذاً يوم عظيم يوم أكمل الله فيه الدين وأتم فيه النعمة ويوم أتم فيه تعاليمه المهمة التي تضمن سعادة البشرية وصلاح حياتها واستقامة أمرها إن هي تمسكت بها.
شعبنا اليمني العزيز بحكم إيمانه بحكم هويته بحكم مبادئه وقيمه وروابطه الإسلامية عبر التأريخ يهتم بهذه المناسبة ويتوارثها عبر الأجيال كما يهتم بالمناسبات الدينية الأخرى وعلى رأسها ذكرى المولد النبوي الشريف غير غريب على شعبنا اليمني أن يهتم بهكذا مناسبات وأن يتفاعل معها بكل محبة وبكل إعزاز وبكل اهتمام هذا هو شأن المؤمنين هكذا هم المؤمنون عادة في القيمة للدين بمبادئ الدين بمناسبات الدين القيمة المهمة في النفوس في المشاعر في الوجداًن بكل ما له صلة بإيمانهم بدينهم بقيمهم بمبادئهم وهذا هو واقع شعبنا اليمني العزيز يمن الإيمان وهل نتوقع من يمن الإيمان ممن قال عنهم النبي فيما رؤى عنه صلوات الله عليه وعلى آله الإيمان يمان والحكمة يمانية إلا أن نراهم في طليعة الأمة في كل ما يعبر عن الإيمان وفي كل ما يرتبط بالإيمان وفي كل ما له صله بالإيمان ومن ذلك هذه المناسبة بمضمونها وحدثها التأريخي الكبير الذي سنتحدث عنه يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة شهد حدثاً تأريخاً إسلامياً عظيماً ومهماً وأساسياً ذلك كان أثناء عودة النبي صلوات الله عليه و على آله من حجة الوداع وحجة الوداع هي كما أسماها النبي صلوات الله عليه وعلى آله ودع فيها أمته وقال في خطبته الشهيرة وهو في الحج يخاطب أمته ولعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا كما قال أيضاً في خطبته في مناسبة الغدير الذي سنتحدث عنها قال كذلك إني اوشك أن أدعى فأجيب فالنبي صلوات الله عليه وعلى آله كان يعيش في أدائه الرسالي بحركته في الأمة في خطاباته و اهتماماته وتوجهاته يعيش في وجداًنه الاستعداد للرحيل من هذه الحياة وهو فيما يقدم للأمة وفيما يوجه به الأمة وفيما يتخاطب به مع الأمة هو في المراحل النهائية لتمام الرسالة الإلهية في تبليغه صلوات الله عليه وعلى آله ونشاطه التبليغي في أوساط الأمة وكان يحسس الأمة بهذا حينما يقول ولعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا حين يقول إني أوشك أن أدعى فأجيب.. فأجيب الله وارحل إلى جواره ويستضيفني إلى رحمته ويحسس الأمة إنما سأقدمه لكم وما أقوله لكم هو في غاية الأهمية لما بعد رحيلي من هذه الحياة لما بعد ارتقائي وعروجي إلى رحمة الله سبحانه وتعالى أي أن ما كان يقدمه في المرحلة الأخيرة والمحطة الأخيرة من محطاته الرسالية هو مهم جداً لما بعد ولمستقبل الأمة ولذلك الرسول صلوات الله عليه و على آله و أثناء عودته من مكة من الحج وفي طريقه إلى المدينة وفي منطقة بالقرب من الجحفة في منطقة في وادي غدير خم في تلك المنطقة نزل عليه قول الله سبحانه وتعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وأن لم تفعل فما بلغت رسالتك و الله يعصمك من الناس) نصُ مهم جداً وساخن يدلل على أمر في غاية الأهمية لحيوية الرسالة بكلها للحفاظ على الرسالة في مستقبلها لإعطائها الواقع والدافع العملي والفعال في الحياة لاستمراريتها بالشكل الصحيح والنقي الآية المباركة لا تعني بأي حال من الأحوال أن النبي صلوات الله عليه وعلى آله كان يتردد بالتبليغ نهائياً هو لا يخشي في الله لومة لائم وهو معروف صلوات الله عليه و على آله بتفانيه في سبيل الله و هو أساسا قد تجاوز مراحل صعبه جداً في تبليغ الرسالة تناول أهم القضايا الحساسة جداً بلغ التوحيد وواجه حالة الشرك التي كانت ثقافة باطلة مترسخة يتعصب لها المجتمع على أشد حال من العصبية وبلغ أمور الإسلام جملة وتفصيلا في كل الاتجاهات الجوانب العقائدية والجوانب العملية كذلك الموقف الإسلامي الموقف القرآني من كل حالات الانحراف السائدة في واقع الحياة في الأرض الموقف من الانحرافات السائدة في أوساط الوثنيين الانحرافات المنتشرة في أوساط اليهود في أوساط النصارى في أوساط كل حالات الانحراف في الأرض وقدم مشروعة الرسالي مشروع الله سبحانه وتعالى دين الله الحق الذي يمثل الصراط المستقيم والتصحيح الفعلي والحقيقي السوى لواقع البشرية والذي يعالج كل إشكالات البشر أيضا على مستوى الصراع الآية هذه في آخر حياته ما قبل وفاته قد تكون في أقل من ثلاثة أشهر ما قبل وفاته قد تكون بأقل من ثلاثة أشهر في شهر ذي الحجة أواخر السنة العاشرة للهجرة وهو توفي على اختلاف الروايات في السنة الحادية عشرة أما في صفر أو في أول ربيع على حسب اختلاف الروايات على كل في آخر حياته يأتي هذا النص ترى ما هو هذا الذي له كل هذه الأهمية وأهميته مرتبطة بحيوية الرسالة كلها بمستقبل الرسالة بكلها بفاعلية الرسالة في أثرها بالناس وأثرها بالحياة لأن قوله (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) إن هناك مسالة مهمة بلاغها وتمسك الأمة بها يعطي حيوية لكل رسالة الله يعطي نجاحا للمشروع الإلهي بكله عدم تبليغها أو تبليغها وعدم تفاعل الأمة معها له مردود سلبي يعود عكسيا في إضعاف الدور الديني الأثر النافع والمفيد لرسالة الله في واقع الحياة الفاعلية لبقية تعاليم الإسلام الرسول صلوات الله وعلى آله أمر كهذا له هذه الأهمية عليه هذا التأكيد وأحيط بضمانه إلاهية لتمكينه من تبليغ هذا الأمر في وسط بات وسط الأمة الإسلامية بات الوسط الذي سيبلغ فيه هذا البلاغ وسطاً إسلامياً الشرك انمحى آنذاك من الجزيرة العربية بكلها والله يعصمك من الناس كضمانه لتمكينه من التبليغ وإقامة الحجة لله على عباده النبي صلوات الله عليه وعلى آله توقف على الفور وعمل على إعادة من قد تقدم من الجموع الغفيرة التي كانت معه في رحلته إلى الحج واستقر حتى تلاحق المتأخرون واجتمع الكل في منطقة غدير خم في خم رصت أقتاب الإبل وكان الوقت في الظهيرة أثناء الحرارة الشديدة وفي جو مشمس وواضح وجمع الجميع واستقروا في ذلك الجو في كل ما يوحي بأهمية الموقف وأهمية ما سيقدم للأمة أنه أمر استثنائي فاصل ومهم وليس مجرد أمر عادي وبسيط نهائياً تحت حرارة الشمس في الصحراء في مكان مكشوف لا ظلال فيه إلا خمس شجرات دوحات ضم ما تحتهن ورصت أقتاب الإبل ليصعد من عليها الرسول صلوات الله عليه وعلى آله وهناك تقدم النبي صلوات الله عليه وعلى آله و الجموع الغفيرة كلها تنظر إليه ترى ما هو هذا الذي قد نزل ما هو هذا الأمر المهم الذي اقتضى سرعة الإبلاغ على هذا النحو واعطاء عملية الإبلاغ جو يوحي بالأهمية القصوى لما سيقدم الكل انصتوا والكل سكتوا وجلسوا في تلك الحرارة الشديدة والكل ينظر باتجاه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله الذي صعد على أقتاب الإبل ليراه الجميع بوضح وأصعد معه علي بن أبي طالب عليه السلام فوق أقتاب الإبل وتحدث بخطبته الشهيرة التأريخية المهمة جداً وهي كذلك هي كذلك خطبة الوداع في واقع الحقيقة في واقع الأمر وهو قال فيها إني أوشك أن أدعى فأجيب يعني سنه الله معي هي سنته مع الأنبياء من قبلي الكل رحلوا من هذه الحياة إنك ميت وإنهم ميتون وما جعلنا لبشرٍ من قبلك الخلد وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم سنه الله معه وسنته مع من قبله من الأنبياء إلا أن هناك فارق كبير جداً في مسالة حساسة للغاية الأنبياء الآخرون السابقون ما قبله كان يعقبهم مراحل وفترات أنبياء يذهب نبي بعد فترة يأتي نبي آخر أو رسول آخر وهكذا أما النبي محمد صلوات الله عليه و على آله فهو خاتم النبيين ولا نبي بعده وأمته آخر الأمم والبشرية من بعده ستعيش الحقبة الأخيرة على الأرض والمرحلة الأخيرة للبشر على الأرض والقيامة والساعة اقتربت ولذلك فليس هناك اعتبار أن نبي آخر سيأتي أو أن هناك كتاب غير القرآن سينزل في مرحلة من المراحل أو أي شيء آخر لا الرسول صلوات الله عليه وعلى آله هو خاتم الرسول والأنباء والقرآن الكريم خاتم الكتب الإلهية والمهيمن عليها و لكن هل سيترك النبي صلوات الله عليه وعلى آله ما بعده فراغاً تاماً خصوصاً والتأريخ البشري في مراحلة الأخيرة لربما من أهم مراحل التأريخ ولربما هو خلاصة عن كل مراحل التأريخ بكل ما فيه من تطورات مهمة ومتغيرات كبيرة وواقع جديد وأمور مهمة جداً وتطور كبير في واقع البشرية وأحداث ساخنة ومتغيرات كثيرة إلى أخره الرسول صلوات الله عليه وعلى آله قدم في خطابه في ساحة الغدير مسالتين مهمتين قال وإني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تظلوا من بعدي أبدا يعني أني حينما ألحق بجوار الله لن أترككم عبثاً لن أترككم مهملين لن أترككم بدون دليل ومعالم على الحق والهدى لا أنا تارك في أوساطكم ضمانة لأن تستمروا في طريق الهدى وفي طريق الحق وألا تتيه بكم وتتفرق بكم السبل المعوجة وألا تتيهوا وتضلوا وتضيعوا كتاب الله وحث على كتاب الله ورغب فيه وسماه الثقل الأكبر وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض واستمر في خطابة وأكد عليهم الإقرار لهم بتبليغ الرسالة وبكمال التبليغ وبإجابه الحجة عليه ثم أعلن إعلاناً مهماً جداً تاريخيا استثنائيا وقال قد أنصت الجميع والكل مركز الجو كله يساعد حتى على أهمية التركيز وإعطاء المسألة أهمية أيها الناس يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه أخذ بيد علي عليه السلام ورفع يده أمام الجميع حتى يسمع الجميع ويشاهدون وفي الأخبار وفي الروايات أنه رفع يده ويد علي عليه السلام حتى بان بياض إبطيهما فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله كان هذا من أهم النصوص والنص الرئيسي والموضوع الرئيسي الذي هو فحوى ومضمون البلاغ الذي أكدت عليه الآية القرآنية المباركة بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته أن نأتي إلى هذا النص الذي كان في هذه المناسبة العزيزة والمهمة والذي كان له أهمية كبيرة جداً بحكم الأهمية التي أعطته الآية ودلت عليه الآية المباركة وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وهنا من المهمة جداً أن ندرك وأن نعي جيداً وبعيد عن الجو المذهبي والحساسيات المذهبية والعصبيات المذهبية أن نأتي إلى الموضوع بكل شفافية وبكل موضوعية من خلال ما أعلنه الرسول وخصوص أن هذا النص متفق عليه ثابت بين الأمة لا خلاف بين الأمة في ثبوت مسالة الغدير ونص الغدير ورواية الغدير مع مستوى معين مثلاً فيما يتعلق بالنص ومن كنت مولاه فهذا علي مولاه مسالة فيما يتعلق بالأمة ثابتة جداً جداً جداً لا جدال فيها أن كان هناك جدال في الدلالات أو الاعتبارات الأخرى هي مسألة أخرى يعني مسالة ثانوية لكن النص كما هو الجو كما هو من الثابت المقطوع به المتوافق كما في مصطلح أهل الحديث والعلماء المتوافر بين الأمة فهو متوافر بين الأمة متلقي للقبول بين الأمة مقطوع به بين الأمة وثابت بلا شك ولا مريه إنما نأتي إلى الموضوع أيضاً من بوابته القرآنية هناك إلى جانب النص النبوي إلى جانب البلاغ الذي بلغه الرسول عن ربه بأمر ربه هناك أيضا نص قرآني يتطابق كل التطابق مع هذا الاعلان وقول الله سبحانه وتعالى وأيضاً في سورة هي أخر السور القرآنية نزولاً وفي المرحلة الأخيرة من نزول القرآن ومن حياة النبي صلوات الله عليه وعلى آله سورة المائدة ورد قوله سبحانه وتعالى (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون) نجد هنا أيضاً الكلام نفسه والبلاغ النبوي عن الله سبحانه وتعالى والنص القرآني كلامهما قدم عنوان الولاية وليكم والمسالة مسألة مهمة جداً ولربما البعض في الوسط الإسلامي اثرت عليهم العصبيات المذهبية التي هي داء داء فضيع بلاء أصاب الأمة وبشكل رهيب وعمى هي تُعمي الأعين وتصم الآذان عن إدراك الحق وعن فهم الحق هي تصنع في كثير من الحواجز حتى أمام الواضحات والبديهيات النص القرآني مع البلاغ النبوي عن الله سبحانه وتعالى قدم مفهوماً وعنواناً اسمه الولاية وليكم الله إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين النص القرآني كل مسلم يقرأ القرآن هو يقرأه وليكم الله ورسوله والذين آمنوا هذا النص المهم الذي يترتب عليه في النص الأخر قوله تعالى ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ترى مع الأهمية أن هناك جاذبية إلى مدلول ومضمون هذا النص الأمة فيما تعانيه من تحديات وأخطار الأمة اليوم التي هي مغلوبة ومقهورة وتعاني من اذلال أعدائها لها وهيمنتهم عليها وتغلبهم عليها قدم لها في هذا النص مسارا محددا من الله لا هو قول إمام مذهب ولا قول فقيه أو عالم ولا قول منظر أو مفكر ولا قول اجتهادي في نص صريح نص صريح ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون يفترض بنص كهذا في هذه الأهمية لأمة مقهورة معانية مستضعفة تكالبت عليها الأمم الأخرى الأمريكان و الصهاينة والإسرائيليين و غيرهم كل أولئك الذين تكالبوا على الأمة فأذلوها وقهروها وتحكموا بها وتدخل في كل شؤونها وفرضوا عليها إرادتهم وتوجهاتهم وسياساتهم وما يريدونه أمة كهذا يفترض أن تكون متطلعه إلى النصر إلى العزة إلى الغلبة لتكون أمة غالبة متحررة نص مهم بكل ما للكلمة من معنى مهم وفي نفس الوقت جذاب.. الأنسان المستضعف المعاني المقهور يتطلع إلى كيف يتحرر كيف ينتصر كيف يغلب وكيف يعتز نص جذاب ولكن تلحظ مع كل هذا هناك من الكثير في الوسط الإسلامي جفاء تجاه هذا النص تجاه هذا المبدأ تجاه هذا الموضوع جفاء ووحشة يتوحشون ويتهربون من الجو كله من العبارة بكلها من العنوان بكله أصبح عنوان الولاية نتيجة للحساسيات المذهبية عنوان يفر منه الكثير يستوحش منه الكثير يا جماعة الله الله هو الذي قال إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ثم عندما تأتي إلى هذا النص ليس فيه ما يوحش ليس فيه ما يدعو لتهرب فيما يقلق ليس فيه ما ينفر لكن داء العصبية أخطر داء بليت به الأمم وليكم الله هل هذه مشكلة أنتم يا أيها الذين أنتم مؤمنون مسلمون تنتمون إلى الدين الإسلامي تعتبرون القرآن كتاب الله كتابكم كتاب الله كتابكم وتعتبرونه حجة عليكم ونهجكم تعتبرون رسول الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله نبيكم تعتبرون أنفسكم ملزمين بما جاء به برسالته ومعتزين ومفتخرين بذلك بحكم هذا الانتماء بحكم هذا التدين بحكم هذه الهوية الله وليكم وليكم الذي يتولى شؤونكم يتولى رعايتكم يتولى هدايتكم هي تنفتح الأمة على أن تتأمل ما معني وليكم حتى تأتي إلى الخطوة المهمة جداً التفاعل العملي مع مبدأ الولاية التي يترتب عليه تغيير واقع الأمة بكله الأمة من أمة مغلوبة إلى غالبه من أمة مقهورة إلى قاهرة أمة تنتصر على أعدائها ويتغير واقعها نحو الأفضل بشكل جذري ما هناك انفتاح على المسألة الوحشة نتيجة العصبيات المذهبية صنعت حاجزاً كبيراً دون الالتفات إلى هذا المفهوم وأن لو هناك التفاف إليه لكان له تأثير كبير في واقع الأمة لأن الله هو الذي قال إنما وليكم الله ولاية الله سبحانه وتعالى هي ولاية الإله ولاية الله الذي نعبده ولاية الألوهية كإله لنا ولاية الربوبية كرب لنا نؤمن به نعبده نخضع له نطيعه نثق به نتوكل عليه نذعن لأمرة نعتمد عليه نستهديه ولاية هداية هو الهادي الذي يهدينا يأمرنا يوجهنا يبصرنا يعلمنا يقدم لنا ويرسم لنا معالم الصراط المستقيم وطريق الفوز والنجاح والفلاح والعزة والخير يدلنا على كل الخير على المصلحة على الخلاص على الحلول لمشاكل حياتنا يرعانا في كل شأننا ينصرنا في مواجهة أعدائنا فولاية الله ولاية الألوهية ولاية الربوبية ولاية الهداية ولاية المعونة وهكذا ولاية شاملة ولاية رب على المربوبين ولاية الإله على العبيد المتألقين العابدين له الراجعين إليه وهي ولاية الملك هو ملك الناس رب الناس وملك الناس وإله الناس ولاية الملك الذي له الحق بالتصرف في مملكته في عبادة يأمر ينهى يشرع يقنن يفرض يحلل يحرم لأن هذا العالم بكله مملكته الناس والعباد مخلوقاته وهو ليس فضولياً والرب ليس فضولياً يريد أن يفرض نفسه على الجميع وأن يتدخل في شؤونهم الجميع عباده وعبيده ومملوكاته ومخلوقاته و الجميع مربوين له هو الرب والإله والملك والمالك والخالق والرازق والمحيي والمميت والمبدع والمعيد إلى غير ذلك وهذا هو جوهر الإسلام جوهر رسالة الله سبحانه وتعالى إلى العباد وولاية الله ولاية رحمة يرحم عباده يتولاهم برعايته وحتى توجيهاته وحتى تعليماته من منطلق رحمته بهم فيها فيه الخير لهم يريد لهم العزة يمنحهم حتى من عزته ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين يمنحهم الحكمة يريد لهم الكرامة ولقد كرمنا بني آدم يريد لهم الخير يريد لهم أن يكونوا أحراراً وكل الأنبياء الذين أرسلهم كان من مهامهم الرئيسية تحرير الناس من العبودية للطواغيت الإنسان من بين حالة من حالتين إما أن يكون عبدا لله أو عبدا للطواغيت ثم ولاية الله سبحانه وتعالى التي فيها كل هذا الارتباط الشامل ترتبط بربك الله من كل واقع حياتك في كل شأنك في كل أمرك في كل واقعك في كل ظروفك في سير حياتك مسير حياتك بكلها تأتي ولاية الرسول امتداد لولاية الله ولهذا لم نقل مثلاً إنما وليكم الله ووليكم رسوله ووليكم الذين آمنوا لا عبارة واحدة وليكم الله ورسوله والذين آمنوا والرسول صلوات الله عليه وعلى آله ولايته من موقعه في الرسالة كرسول ولي في رسالته يبلغ رسالة الله يريبنا يعلمنا يهذبنا ويزكينا يقيم علينا حجة الله سبحانه وتعالى له علينا حق الأمر والنهي لأنه لا يأمر إلا بأمر الله ولا ينهي إلا بنهي الله وله علينا أن نعظمه أن ندرك فيه عظمة الرسالة عظمة قيم الرسالة عظمة مبدأ الرسالة التي جسدها في واقعه وفي حياته وكان عظيماً بها وعظيماً بمكانته عند الله سبحانه نجله نحبه شيء طبيعي أن تحب رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله أن تحب كل تلك القيم التي كانت متجسده فيه ومتمثلة به وفيه وفي حياته على أسمى ما يكون في واقع البشر الرسول صلوات الله عليه وعلى آله ولي طاعته من طاعة الله من يطع الرسول فقد أطاع الله لنا هذا الارتباط به معلما قائدا هاديا أمرا موجها مربيا مزكيا أسوهً قدوة وأن يتحقق هذا الارتباط حقيقة ثم يأتي امتداداً لولاية الرسول صلوات الله عليه وعلى آله لأن منهج الله ممتد لا ينقطع فقط عند الرسول صلوات الله وعلى آله وانتهت مهمة الرسالة مهمة الدين مهمة التعليمات الإلهية وأعلنت نهايتها ليست من المنتجات التي لها تأريخ انتهاء فول أو بازاليا أو ما شاكل لا هذه رسالة ممتدة إلى قيام الساعة والرسول والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون واتفق المفكرون أن المقصود بهذه الأوصاف والمقدم بهذه المؤهلات الإمامية هو الإمام علي عليه السلام في حادثة إعطائه وتصدقه بالخاتم في ركوعه التي كان له دلالة مهمة ومعبرة جداً على كل الخطاب للمؤمنين وأكيد أن هناك طرف آخر المؤمنون مخاطبون بأن يتولوه بأن يدركوا ولايته إنها امتداد لولاية الرسول صلوات الله عليه وعلى آله وإلا لو افترضنا أن المعني هؤلاء المؤمنين فمن المخاطب بتولي هؤلاء المؤمنين ثم يأتي بعد ذلك ليقول ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون لماذا التولي ليس مجرد انتماء مذهبي ولا كلام يتكلم به الإنسان وانتهي الأمر لا التولي ارتباط عملي ارتباط سلوكي التزام مبدئي وأخلاقي هذا هو التولي.. التولي سيرٌ في الطريق التولي تحركٌ في الصراط المستقيم التولي التزام بالرسالة الإلهية في مضامينها في مبادئها في قيمها في أخلاقها هذا هو التولي وهنا ندرك في هذا السياق أيضاً أن الإمام علي عليه السلام دوره مهمٌ في الأمة لأن مرحلة ما بعد الرسول صلوات الله عليه وعلى آله بالتأكيد لا يمكن وهذا هو الذي حدث بعد كل الأنبياء إلا أن تكون مرحلة حساسة بكل ما تعنيه الكلمة وهذا حدث بعد كل الأنبياء والرسل السابقين وعادة مرحلة ما بعد النبي ما بعد الرسول تكون مرحلة حساسة جداً في كثير من تجارب البشرية بعد الكثير من الأنبياء والرسل كان يحصل بها اختلافات وتباينات واضطراب وتعدد في الاتجاهات في المفاهيم في النقل في غير ذلك الله هو يعلم أن واقع هذه الأمة بعد نبيها لن يكون مختلفاً عن سائر الأمم هو حكى في سورة البقرة عندما قال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسي ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلاف الأمم عادة عندما يحدث فراغ كبير في واقعها ليس فقط بعد الأنبياء حتى بعد أي زعامة رئيسية مهمة جداً بنت أمة يحصل في الأمم اختلافات تباينات اتجاهات متعددة متنوعة ولكن للدين الإسلامي للرسالة الإلهية خصوصية ليست واقعا عاديا وما هناك مشكلة فلتختلف عليه الأمة فلتتباين فيه الأمة فلتتناقش فيها الأمة فلتضطرب فيها الأمة لا، فلتضع جهود الرسول صلوات الله عليه وعلى آله التي بذلها بشكل كبير فليفرغ هذا الدين من مضامينه الرئيسية مبادئه القيمة لا، هناك حساسية كبيرة فكان لابد من أن يكون هناك امتداد للنهج الإلهي وإن لم يكن في موقع النبوة ولذلك قال الرسول صلوات الله عليه وعلى آله كلمته الشهيرة المشهورة في الأمة الثابتة بين أوساط الأمة المروية من جميع فرق الأمة قال عن علي عليه السلام (علي مني بمنزله هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)، موقع هارون من موسى معروف لا يحتاج أي إنسان يسلم من العصبية سيدرك أن الموقع الأول بعد موسى ليس هناك بين أصحاب موسى بين جماعة موسى بين أمة موسى من له موقع هارون أبدا استثنى النبي النبوة إلا أنه لا نبي بعدي لكن يمتد دوره كوزير كوصي كمعلم كقائد امتداد أصيلاً نقياً مضموناً لرسالة الله سبحانه وتعالى للإسلام لتعاليم الإسلام حامل لهذه الرسالة قيم أخلاق مبادئ سلوك ممارسة قيادة فكان الإمام علي عليه السلام وله في واقعه المؤهلات البارزة والمميزة لم يكن شخصية مغمورة أو مشكوكا في أهليتها في مثل هذا المقام لمثل هذا الدور لمثل هذه المهمة لا ، كان الإمام علي عليه السلام متميز بوضوح في كل واقعه الإيماني منذ بداية مسيرة الإسلام له واقع يختلف عن كل الأخرين من المؤمنين برسول الله من تلاميذ رسول الله من أصحاب رسول الله من أنصار رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله متميزاً في إيمانه في وعيه في علمه في جهاده متميزاً في كل واقعه متميز بارتقائه البارز الواضح الملموس ثم حينما أتى النبي صلوات الله عليه وعلى آله ليتحدث عن الإمام علي عليه السلام لم تكن مجرد مدائح أو عبارات تشجيعية أو عبارات تحفيزية ، لا إنما ليعزز له دور مستقبلي في الأمة لاعتبارات مهمة في مستقبل الأمة وحساسة في مستقبل الأمة فحينما كان الرسول يقول علي مع القرآن والقرآن مع علي، علي مع الحق والحق مع علي ، إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله من هو ، أنا ذاك أنا، قال لا هو ذاك هو خاصف النعل كان الإمام علي عليه السلام يخصف نعل رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، علي ابن أبي طالب حينما كان النبي يتحدث عنه بهذه العبارات المهمة بمنزلة هارون من موسى يقول عنه أنه يحب الله ورسوله ويحبهُ الله ورسوله ليعزز له هذا الدور المستقبلي في واقع الأمة، الأمة حينما تختلف تتنوع اتجاهاتها أفكارها نظرتها إلى الدين تحدث التباينات الاختلافات من هو الامتداد المضمون الأوثق السليم الأعلى الأرقى الأنقى هو هذا تريد الحق علي مع الحق والحق مع علي تريد الحق في أوساط الأمة حينما اختلفت حينما تباينت حينما تنوعت أفكاره وتوجهاتها علي مع الحق والحق مع علي حينما تختلف الأمة على القرآن في مفاهيمه في دلالاته في تفسيره في مضمونه العملي من علي مع القرآن والقرآن مع علي حينما تختلف الأمة على القرآن على نبيها في توجهاته في أفكاره في سيرته في سلوكه من يعبر عنه أنت مني يا علي أنت مني وأنا منك يقول النبي صلوات الله عليه وعلى آله علي مني وأنا منه يعني هو امتدادي هو الذي يعبر عني عن أخلاقي عن سلوكي عن سيرتي إذا اختلف الأمة عني وهكذا ثبت النبي صلوات الله عليه وعلى آله ببلاغ ربه بأمر ربه ثبت هذه الرؤية هذا الدور المستقبلي الإمام علي عليه السلام رحمة بالأمة، الإمام علي عليه السلام في واقعه في سيرته شخصية عظيمة ما هناك أي تعب ما هناك أي اشكالية بشأنه حتى يرى الإنسان أنه شخص ما ينبغي أن يفرض على الأمة ما ينبغي أن يقدم للأمة لا، عد إلى سيرته عد إلى ما قدمه عد إلى ممارساته إلى سياساته إلى أخلاقه إلى تصرفاته إلى أدائه حتى في الظروف والتحديات والمشاكل الكبيرة كيف تعاطى معها بكل حكمة كيف راعى فيها مصلحة الأمة كيف كان يركز على خير الأمة كيف سعى إلى ما فيه منفعة الأمة كيف عانى بشكل رهيب جداً وفعلاُ لو نتخيل أن علي لم يكن له هذا الدور ولم يكن هناك هذا الدور من أساسه كيف ستعصف بالأمة الأحداث تلك الأحداث الكبيرة جداً لكانت أثرت بشكل رهيب جداً على رسالة الله سبحانه وتعالى، على العموم يبقى أو تبقى المسؤولية على الأمة بقدر ماهي تتفاعل بقدر ماهي تتحرك بقدر ماهي تستجيب في واقعها العملي مع مبدأ الولاية تتولى الله ورسوله والذين آمنو كما قال الله.
بقدر ما ستكسب تنتفع تحصل على النتيجة التي أكد عليها القرآن كنتيجة حتمية ومن يتولى الله ورسول والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون فالتولي هذا هو سير في خط الإسلام سيرٌ والتزام صحيح في المبادئ في القيم في الأخلاق في التعاليم وعلي عليه السلام حينما تعود إلى سيرته يؤمن لك الارتباط بالنبي الارتباط بالقرآن الامتداد السليم والنقي والمريح والقدوة القدوة العظيمة جداً على العموم لا يسعنا الكلام بالشكل الكافي إلا أننا نقول أن شعبنا اليمني في كثير من المناطق دأب على مدى التأريخ على الاحتفال بهذه المناسبة تخليداً للبلاغ الذي بلغه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله واستجابة وتفاعل عملي مع هذا البلاغ اعلان للتفاعل معه والاستجابة له وفي نفس الوقت شهادة للنبي بالبلاغة لأنه ركز على أن يقول ألا هل بلغت اللهم فاشهد كان يقول بلغت يا رسول الله بلغت ونحن نشهد لك بالبلاغ التام الإيمان بكامل الدين بتمام النعمة هو أيضاً مناسبة لترسيخ مبدأ الولاية الذي نطق به القرآن وبلغه الرسول صلوات الله عليه وعلى آله تفاعل مع المسائل التي قدمت بكل هذه الأهمية مبدأ الولاية اليوم هو يشكل الضمانة لحماية الأمة من أكبر عملية اختراق تعاني منها الأمة اليوم .. اليوم بقدر ما يتمكن أعداء الأمة من إبعادها عن مبادئها خصوصاُ المبادئ المهمة الضامنة الحيوية في واقع الأمة التي تضمن للأمة الاستقلال القوة الشكليات يمكن أن تخترق أن تحتوى أن تفرغ من تأثيرها الشكليات لكن المبادئ المهمة والرئيسية والحيوية التي يتحقق بها استقلال الأمة قوة الأمة العدل في الأمة الخير في الأمة كل المبادئ التي لها أهمية في قيام الأمة وإقامة الدين بكله هذه المبادئ تستهدف القيم المهمة تستهدف بشكل كبير جداً اليوم نرى أن هناك كثير من القيم الإيمانية والقيم الإسلامية غائبة إلى حد كبير في أوساط الأمة وغيابها نتج عنه فراغ كبير مساحة كبيرة يستطيع العدو أن يتحرك فيها يستطيع الصهيوني اليهودي يستطيع الأمريكي يستطيع أي ضال أو مفسد أو طاغية في العالم أن يجد أمامه بيئة مفتوحة الذي يحصن الأمة يبني الأمة يحافظ على كيان الأمة كيان متماسك كيان عظيم كيان قوي هو تلك المنظومة من المبادئ والقيم والأخلاق وفي مقدمتها وعلى رأسها المبادئ الحيوية المبادئ المهمة فمبدأ الولاية هو منظومة هو ارتباط قيمي ارتباط مبدئي ارتباط أخلاقي ارتباط منهجي ارتباط عملي التزام عملي يمسك الأمة من هذا البعثرة من هذه البعثرة من هذا التفكك من هذا الضياع من هذا الشتات اليوم هناك فراغ كبير في واقع الأمة الملايين في الأمة ذهنياتهم فارغة من يأتي يحشوها بأي حشو يريد يأتي الأمريكي يحشوها يأتي الإسرائيلي يحشوها يأتي من هب ودب كل يؤثر كل يشتغل في هذه الساحة نحن طالما نتألم نعبر عن أسفنا من هذا الواقع المرير في العالم الإسلامي هذه الأمة التي يفترض أنها أمه النور أمة القرآن أمه الهدى التي يفترض أن لديها من النور ما يحصنها من كل الظلمات من الحق ما يحميها من تأثير الباطل من القيم والأخلاق ما يجعل منها أمة عظيمة متميزة بتلك .. البارز ومؤثر وواقعي في الحياة هي اليوم بيئة مستهدفه مفتوحة وفيها فراغ كبير .. قيم كبيرة غائبة افسحت مجال للأعداء أتوا ليعززوا بدل منها أباطيلهم ليعززوا بدلا منها سمومهم التي تدمر الأخلاق تدمر القيم تدمر حتى الفطرة الإنسانية اليوم يتجه الأعداء بكل جهد إلى تفريغ الإنسان المسلم من مضمونه مضمونه الإنساني مضمونه الأخلاقي مضمونه القيمي مضمونه المبدئي حتى يصبح الإنسان مفرغ لم يعد لديه لا مبادئ تحكمه تحكم توجهه تمسكه في اتجاه ثابت وصراط مستقيم وسير واضح ولا أخلاق تضبط تفاعلاته توجهاته مواقفه ولا قيم هم يسعون إلى تفريغ الإنسان المسلم من مضمونه حتى الإنساني حتى يفقد إنسانيته وفطرته الإنسانية ، بعد أن يفرغ من مضمونه المبدئي القيمي الأخلاقي الإنساني الفكري الثقافي وأن يعموا عنه النور أن يحولوا بينه وبين النور حتى يجرونه إلى مربع الظلام حينها يصبح فريسة سهلة يصطادونه بكل بساطة وفريسة سهلة يستطيعون أن يوجهوه أينما شاءوا أين ما أرادوا أن يدفعوا به في أي موقف أن يحركونه تحت أي عنوان يصبح بدل من أن يكون إنساناً مستنيراً مبصراً واعياً ناضجاً راشداً فاهماً واعياً يصبح إنسان ضال تائه جاهل ويصبح إنسان ساذج قابل للتأثير قابل للتضليل قابل لأن يقودونه إلى حيث شاءوا وأرادوا وهم يريدون هكذا ، هذا هو شغل الشيطان هذا شغل أولياء الشيطان هذا هو العمل الاستراتيجي والرئيسي الذي تركز عليه أمريكا تُركز عليه إسرائيل لاحتواء الأمة لاستعباد الناس للهيمنة التامة عليهم الهيمنة على النفوس على العقول على التفكير على التوجه على الموقف على كل شيء هذه هي المسألة الخطيرة جداً فعملية التجريد من القيم التجريد من الوعي التجريد من الأخلاق التجريد من المبادئ تحول الإنسان إلى إنسان مفرغ جاهز أشبه ما يكون بالإنسان الآلي الذي يتحكمون به بالريموت ريموت معين كذا وكذا يوجهونه كما يشاءون ويريدون، اليوم نشاهد أن هناك اختلال كبير في واقع الأمة والأمة تدفع ثمنه لاحظوا يكفي الأمريكي ويكفي الإسرائيلي أن يأتي ليرسم خطة معينة في داخل الأمة تهدف إلى بعثرة الأمة إلى ضرب الأمة إلى قتل الأمة إلى امتهان الأمة إلى إذلال الأمة إلى تفكيك كيان الأمة إلى آخره إلى كل ما يضر بالأمة كل ما يضر بالأمة يرسم خطة معينة هذه الخطة يتولى تنفيذها تمويلها التحرك فيها القيام بها العمل بها من؟ هل الأمريكي يحتاج أن يدفع هو مئات المليارات ؟هل الأمريكي يحتاج هو أن ينفذ المسألة الخطة بكل حذافيرها؟ وأن ينزل للميدان إلى كل قرية إلى كل منطقة إلى كل مدينة؟ لا ، في داخل الأمة أصبح له امتداد في عمق الأمة هذا هو الاختراق امتداد في عمق الأمة اليوم هناك دول حكومات شعوب بعض من الشعوب والا فمعظم الشعوب ضحية بعض منهم لكن هناك كيانات كبرى في الأمة دول متمكنة أنظمة قوية تسخر نفسها وكل ما تملك وكل ما تملكه الأمة وكل طاقات الأمة وكل قدرات الأمة لتنفيذ خطة أمريكية إسرائيلية لتفكيك الأمة لبعثرت الأمة لقتل أبناء الأمة لضرب قيم الأمة وأخلاق الأمة لتمزيق الأمة لإنهاء وحدة أي تقارب بين الأمة والحيلولة دون توحدها نهائياً وبكل تباهٍ يرى نفسه البعض أنه أصبح عظيما بقدر ما أخلص للأمريكيين وعبد نفسه لهم وأذل نفسه لهم فاليوم نرى النظام السعودي نرى قرن الشيطان من نجد نرى ذلك الأرعن الجاهل الظالم المعتدي الباغي نراه كيف تحرك في أوساط الأمة على رأس هذا الدور في مقدمة هذا الاختراق عكاز لأمريكا تتوكأ عليه في المنطقة وتلعب لعبتها في المنطقة النظام السعودي اليوم الذي يمارس الدور النفاقي الذي يشتغل لصالح أعداء الإسلام الذي يلعب دور تخريبي خطير في داخل الأمة يفكك الأمة ينشر بينها العداوة والبغضاء يدفع بهذا إلى قتال هذا وهذا لقتل هذا يلعب لعبته الشيطانية والاجرامية تحت سقف العبودية وخط العبودية لأمريكا وأنا أقول لو أن هناك محطة أو موقع تحت مستوى العبودية لأمريكا لكن فيه النظام السعودي هو مقامه مع أمريكا دوره مع أمريكا ليس دور الحليف ولا الشريك إنه دور العبد الذي لا يعرف إلا كيف ينفذ تقدم له التوجيهات تعطى له الأوامر وينفذ وينفذ لا بصر ولا بصيرة وبعمى وبغرور وبكبر وبحقد وبغباء رهيب جداً ولكن من المهم أن نعرف أن الدور الذي يمارسه النظام السعودي وكل المنافقين معه من الأمة هو ناشئ عن اختلال اختلال قيمي اختلال مبدئي اختلال فكري اختلال ثقافي يعني هناك يتحركون من رؤية مغلوطة التيار الوهابي التكفيري بشقيه الانحلالي الذي نراه ونسمع به والمغالي الذي يظهر التشدد الفظيع جداً والغلو الرهيب في الدين بشقيه هذين هو يتحرك وفق رؤية مغلوطة جداً في واقع الأمة هو تعبير ونتاج لهذا الاختلال في واقع الأمة والذي يتفاعل معه يتعاطى معه ينجذب إليه يتأثر به يتحرك معه كذلك هي كلها حالات تترجم هذا الاختلال كل إنسان لم يعد فيه شيمه ضمير قيمة نخوة أخوة محبة عزة إنسانية إنسانية يتجاوب مع هذا الدور فيتحرك تحت أي عنوان إما عنوان ديني وإلا عنوان إجرامي أي عنوان المهم يتحرك ضمن هذا الدور والعنوان يبقى مجرد عنوان لكن الجوهر لا دور لصالح أمريكا وإسرائيل ضد الأمة عملية تشويه كبير جداً للإسلام للإسلام حتى أمام المجتمعات الغربية وأمام المجتمع الأمريكي أمام الشعب الأمريكي تشويه رهيب جداً، النظام السعودي والتيار الوهابي التكفيري يقدم هذه الخدمة لأمريكا وإسرائيل أفظع صورة عن الإسلام يقدمون صورة عن الإسلام قبيحة للغاية جداً أقبح ما يمكن أن يفعلوه يفعلونه هذا شيء مقصود ولكن يقدم تغطية دينية عبارات دينية إلى غير ذلك كان المقصود هو أن يقدموا أقبح أفظع أبأس أسوأ أخزى صورة عن الإسلام والمسلمين ، وأن يتيهوا بالأمة بعيد عن ما يبنيها عن ما يصلحها عن ما يعالج وضعها عن ما يلملم جراحها عن ما يغير واقعها نحو الأفضل يتيهون بها هناك إلى البعيد وأن يطوعوها لخدمة أعدائها هذه أكبر ويلات على الأمة أكبر غياب للأمة والأحداث اليوم في المنطقة والسلوك الذي يمارسه أولئك المنافقون بدءاً من موقفهم تجاه القضية المركزية للأمة فلسطين ثم تجاه الأحداث صنع الأحداث في اليمن في سوريا في العراق في ليبيا في بقية المناطق والبلدان هذه الأحداث ليست عابرة وهذا الدور السلبي لهم هو دور مخطط له ولذلك نحن نقول المسالة في غاية الأهمية في غاية الأهمية ومن المهم جداً لنا كشعوب أن نمتلك الوعي الكافي واللازم تجاه هذه الأحداث والوقائع وتجاه أولئك المجرمون المنافقون الذين ينفذونها ، المسالة ليست سهلة أبداً لاحظوا كيف يحرصون على أن يصل دائهم ووبائهم هذا وهم موبوءون هذا وباء ثقافي وباء أخلاقي وباء قيمي وباء على كل المستويات إلى كل بلد ثم ما يلبث ذلك البلد أن يعيش حالة الاضطراب والمشاكل والفتن والكراهية والبغضاء وهذا كافر وهذا مسلم وهذا ما هو ذاك إلى آخره أنا أقول حتى إذا فيه تحذير أراه مهم إلى كل البلدان إلى كل الدول سواءً إلى المصريين أو الجزائريين أو أي بلد لا يزال وضعه لا بأس أقل من غيره في المشاكل والفتن لاحظوا النظام السعودي في نشره في التوجه التكفيري الوهابي إلى البلدان هو يضرب في تلك البلدان نفسها بوبائه هذا الوحدة الوطنية والأخوة الإسلامية ويضرب حتى الاستقرار في حده الأدنى الاستقرار في حده الأدنى لأنه حتى يضرب الهوية هوية أي بلد الجزائري أو المصري أو اليمني لم يعد لديه ارتباط لا ببلده ولا بشعبه ولا بأمته لا ، هو يضرب الهوية المحلية في أي بلد فالتكفيري في اليمن يكره اليمنيين ويعدهم كافرين وأعداء الله ويريد أن يقتلهم عن أخرهم إلا من يتجه اتجاهه ويؤمن بفكرته التكفيري في مصر لديه نفس الرؤية لا يربطه بالمصريين كبلد كشعب أي رابط أبدا يعني كل ما أمتد هذا الوباء إلى منطقة معينة ضرب هويتها هويتها كشعب الروابط الداخلية حتى بين القرابة والأرحام حتى الأواصر التي يشجع عليها الإسلام أواصر الجوار أواصر الإخاء الأواصر الإنسانية يضربها الأواصر الإسلامية يضربها أواصر الأرحام يضربها يشجع الأبن على قتل الأم أو على قتل الأب وباء وباء بكل ما تعنيه الكلمة وأعجبت أمريكا به جداً أعجبت إسرائيل قدم خدمة كبيرة لها في واقع الأمة.
والعدوان على بلدنا ليس حدثاً عابراً، كلما نحتاج إليه في المنطقة، في بلدنا، في سائر شعوب المنطقة، الوعي عن هذه الأحداث بمستوى وأنها ليست أحداث عابرة، وأنها مخاض مهم جداً في واقع الأمة، وأنه من المهم لنا أن نعي جيداً مسؤوليتنا تجاهها، طالما وهي ضمن مخطط طويل ومستمر، ومسلسل تآمري كبير على الأمة ينتقل من حلقة إلى أخرى، من مربع إلى مربع آخر، من عنوان إلى عنوان، إن الأمة في واقعها تحتاج إلى تحرك جاد وواعٍ، جاد وواعٍ، لمواجهة هذا التحدي، وأن تجعل من هذا التحدي فرصة، والله إنه يمكن للأمة كأمة، لشعبنا المسلم اليمني العزيز كشعب حر أبي أن يجعل من هذا التحدي فرصة لتغيير الواقع ولبناء النفس، لبناء الواقع الداخلي، التحديات والأحداث العظام ولدت أمم وقوضت أمم أخرى، نهضت بأقوام، وأسقطت أقواماً، الأحداث مهمة جداً، تعتبر أهم الفرص للبناء، يمكن لأي شعب يواجه تحدٍ كبير مثل التحدي الذي يواجهه شعبنا اليمني أن يتحرك بكل ما يستطيع لبناء واقعه من الداخل لمواجهة هذا التحدي، أن يجعل منه فرصة ليبني واقعه قوياً على كل المستويات، والتحديات إذا وجهت تتحول إلى عامل مهم في البناء، في بناء الأمم، كيف وُلدت كل الأمم؟ استقرأوا التأريخ أمةً أمة، كيف نهضت تلك الأمة، إلى من مخاض أحداث، ومن رحم مواقف وظروف وتحديات، التحديات، الأحداث العظام تلد أمماً عظيمة، ولكن تحتاج إلى وعي وإلى عزم، إلى إحساس عالٍ بالمسؤولية، وهذا هو الشيء المهم جداً ولذلك أتوجه إلى شعبنا اليمني العزيز لأؤكد على:
أهمية أن يستفيد من هذه الأحداث، لأنها كما يبدو أحداث مستمرة، والله أعلم إلى متى، ولكن المهم جداً في هذه الأحداث أن نتجه بجدية إلى واقعنا الداخلي لنجعل من هذا التحدي حافزاً لبناء واقع قوي في مستوى مواجهة التحديات، كما فعل الآخرون، كما فعلت شعوب أخرى، شعوب حتى ليست مسلمة، وواجهت تحديات كبيرة وخرجت منها رافعة الرأس شامخة، ثابتة، قوية، نحن يمكن أن نخرج من مواجهة هذا التحدي في العدوان الأمريكي السعودي ومن معهم من لفيف المنافقين أن نخرج كشعب قوي عزيز، وبإمكاننا، بإمكاننا ذلك، ونحن معنيون بذلك، وهذا هو خيارنا الصحيح، هذا هو خيارنا الذي لا بد منه، على الجميع مسؤولية، على النخب وعلى الجماهير، أن يعوا جميعاً أهمية هذه الأحداث، ألا ينتظروا أنه ربما تقف هذه الحرب، يكف المعتدون عن عدوانهم هذا الشهر أو الشهر الآخر، لا تحسبوا هذه الحسابات، لنتجه جميعاً بتوحد بتعاون بتظافر للجهود إلى المواجهة، إلى بناء واقعنا الداخلي، إلى ترتيب واقعنا الداخلي، لتلدنا هذه الأحداث وهذا المخاض من جديد شعباً عظيماً قوياً عزيزاً متماسكاً، خرج شامخ الرأس وخرج حراً من مخاض هذه الأحداث، نحن لدينا كل المحفزات، نحن شعب مسلم، لدينا قيم، لدينا أخلاق، لدينا مبادئ، لا ينقصنا شيء، هناك شعوب ليست حتى مسلمة، لكن بفطرتها الإنسانية أبت إلا أن تكون حرة، واستطاعت أن تتحرر، وواجهت إمبراطوريات، تأريخنا كذلك واجهنا فيه امبراطوريات، لدينا قيم لدينا مبادئ، المبادئ والقيم الفطرية الإنسانية والإسلامية، كلها موجودة لدينا، إنما فقط تعزيز هذه المبادئ، ترسيخ هذه القيم، لتحيا في الوجداًن في الإحساس، في المشاعر، وانظروا كيف ستفعل، كيف سيفعل فينا القرآن، نوره، هداه، استنهاضه، تحريضه، تحسيسه بالمسؤولية، كيف ستفعل بنا القيم الفطرية والإنسانية إذا تحرك الناس لإحيائها بمستوى التحدي وبمستوى المسؤولية، ثم قضيتنا لا التباس فيها، مهما كان لدى الآخرين من عناوين ودجل وكذب وبهتان وافتراءات، هؤلاء الذين اعتدوا علينا بدون سابق إنذار، بدون حجة، بدون برهان، بدون حق، بدون مبرر، بدون مسوغ، الأمريكي السعودي، من معهم، الأمريكي وعبيده، الأمريكي هو الأصل، من أمريكا أُعلنت الحرب، أمريكا هي التي وجهت، هي التي أمرت، هي التي خططت، هي التي تشرف بشكل أعلى على العدوان، هي التي توجه في كل خطوة، في كل موقف، معتدون، مجرمون ظالمون، مستكبرون، مفسدون، قتل الأطفال والنساء، قضية واضحة، أولئك قتلوا الأطفال والنساء، أولئك المجرمون العابثون المدمرون، المهلكون للحرث والنسل، المفسدون في الأرض، الذين يجعلون من كل شيء هدفاً لعدوانهم، المسجد، المدرسة، السوق، المؤسسة المدنية، أي منشأة خدمية، كل شيء هدف، الكبير الصغير، الطفل، المرأة، كل شيء هدف، هؤلاء هم جوهر الطغيان والإجرام والظلم والفساد والمنكر وإلى غير ذلك، هم الشيطان بكل أشكاله وأخلاقه، لكن نحن علينا مسؤولية، قضيتنا واضحة لا لبس فيها على الإطلاق، علينا أن نتحرك، لأننا إن قصرنا إن فرطنا، فهذا هو منبع الخطورة علينا، أكبر ما يمكن أن يشكل خطورة علينا هو تقصيرنا ولا خيار أمامنا، لأن أولئك كانوا فيما مضى وسيكونون فيما بقي وفيما سيأتي لنا أن نكون أذلاء وهينين وعبيداً لهم، ولا يقبل بذلك إلا إنسان قد مسخ من إنسانيته، لم يعد حراً ولا عزيزاً، وقد تفرغ كما قلنا في بادئ الخطاب من مضمونه الأخلاقي والمبدئي والقيمي، أصبح سلعة رخيصة، إنسانا آلياً، فرغ من إنسانيته، ولكن، بمقدور شعبنا اليمني بالتضامن والتكاتف والاعتماد على الله والتوكل على الله أن يواجه كل التحديات، العسكرية منها والاقتصادية، هم اليوم يركزون جداً في حربهم الاقتصادية، حاربوا البنك، وحاربوا كل المنشأت الاقتصادية، وحاصروا البلد، لأنهم يريدون الإضرار بالشعب كل الشعب، خطواتهم كلها ضررها عام، هذا من أهم ما يفضحهم، ما يكشف زيفهم، أنهم يعملون ما يضر بالشعب اليمني بأجمعه، بكله، في شماله في جنوبه، في وسطه، الحصار الاقتصادي، الضرر الاقتصادي، الاستهداف الاقتصادي، ضرره على الناس جميعا، على كل اليمنيين، على كل المناطق، على شرق البلاد، وعلى غربها، وشمالها وجنوبها ووسطها، وعلى كل اليمنيين، ليعرف البعض من الأغبياء، الأغبياء الذين باعوا أنفسهم بثمن رخيص، كم هي جنايتهم على بلدهم وعلى شعبهم، وأن أولئك الأعداء، الأمريكي في المقدمة، حتى الخطوة ضد البنك أتت بأمر أمريكي وتوجيه أمريكي نحن على علم بذلك، هذه الخطوة الهدف منها الإضرار بالشعب بكله، الإضرار بالاقتصاد بكله، الإضرار بكل إنسان يمني حتى الرضيع اليمني هم يريدون أن يحاصروه في حليبه، حتى الموظف يريدون أن لا يصل إليه مرتبه، البنك كان يعمل بحياديه منذ بداية العدوان، حرصنا نحن كقوى في الداخل سواء مؤسسات رسمية، أو سواء قوى ثورية أو غيرها، حرصنا أن نترك له كامل الحرية ليعمل بكل حيادية، وعمل بكل حيادية، كان يوصل حتى مرتبات المنافقين والمرتزقة إلى تعز، إلى مأرب، إلى عدن، إلى أبين، حتى حرس قصر المعاشيق، وهم إلى جنب الغزاة جنباً إلى جنب كان يوصل إليهم مرتباتهم، لم نعمل أي مضايقة، لم نتدخل في شأنه أبداً، تركنا له كامل الحرية في العمل، وأردنا له أن يحافظ على دوره الحيادي، أولئك كانوا هم من هم جاحدين، لاحظوا أي لؤم أي خسة فيهم، في الوقت الذي هم يستلمون مرتباتهم منه، حتى حراس علي محسن، حراس عبد ربه، حراس أولئك المجرمين يستلمون مرتباتهم من صنعاء، في الوقت هذا يعملون على أن يحاربوا هذا البنك، وأن يضايقوا العاملين فيه، الذين علموا بحس إنساني ووطني بحت، وحاولوا أن يتجردوا تماماً من بيئة الصراع وأحداث الصراع والحرب، يحارب البنك الذي يستلم منه الفلوس، ويستلم أي موظف وأي مواطن له مرتب في أي بقعة في البلد منه مرتبه، يحاربونه، أليست هذه عداوة لكل أولئك، حينما تحاصرون البنك، حينما تضايقون البنك، حينما تسعى للإضرار بالبنك أنت تعتدي على كل اليمنيين المستفيدين من هذا البنك، المستفيدين من المرتبات، أنت تعتدي عليهم، أنت لص وقاطع طريق، وتسعى إلى أن تحرم كل أسرهم، نحن كنا نتذكر دائما أن وراء ذلك الإنسان وإن كان عدواً لنا وإن كان يقاتلنا، لكن وراءه أطفال ووراءه أسرة، وقلنا قد يستفيد من مرتبه له، لأسرته، كنا نحسب هذا الحساب، فتركنا كامل الحرية للبنك من داخل صنعاء، والله لو كان هذا البنك يعمل من عندكم أنتم لحرصتم على أن لا يصل إلى أي يمني، لو كان يعمل في الخارج لحرصتم على ألا يصل إلى أي يمني يختلف معكم فلساً واحداً، ألستم اليوم، من تلعبون بالغاز في مأرب؟ حتى لا يصل إلى أي مواطن يمني اسطوانة الغاز إلا بمبلغ باهض، أنتم تفعلون ذلك طمعاً وحقداً، اجتمع فيكم حقد، حقد على الشعب اليمني، لاحظوا، كم في صنعاء من سكان، كم في عمران من سكان، كم في الحديدة من سكان، كم في ذمار من سكان، أساساً، معظم التركيبة السكانية والكثافة السكانية هي في المناطق التي لا زالت حرة ولم يصل إليها الاحتلال الأجنبي بعد، هذه المناطق، من المناطق الوسطى، إلى صنعاء، إلى عمران، إلى الشمال إلى الغرب، فيها الكثافة السكانية، معظم الشعب اليمني فيها، وفيها الملايين من الأطفال والنساء، المساكين، الكثير من الناس ممن ليس له أي موقف، لا سياسي ولا غيره، هو بعد همه، بعد حياته، بعد معيشته، أنتم في مارب تسعون إلى أن يكون الغاز فقط للسوق السوداء لتربحوا أموالاً طائلة، وكم يتعذب المواطن سواءً في صنعاء أو تعز أو الحديدة أو في عدن أو في أي منطقة في الحصول على قيمة اسطوانة الغاز، أنتم تحاصرون الشعب اليمني، أيها المجرمون أنتم تتأمرون على كل أسرة في هذا البلد، لا يحصل اسطوانة الغاز إلا بجهد جهيد لأنكم تتحكمون فيه، لأنكم تحولون البلد، إلى سلعة استراتيجية, في هذا البلد أي ثروة وطنية تحولونها إلى تجارة خاصة بكم، بأسركم، بتجاراتكم المحلية على حساب شعب بأكمله، كم أنتم مجرمون، كم أنتم لصوص، كم أنتم فيما مضى واليوم وفيما بعد، وفي الغد وفيما بعد الغد، كم أنتم أهل طمع وجشع، لا يشبعكم شيء، متى كنتم رجالاً أخيارا تجاه أبناء هذا الشعب، وأنتم تفعلون به كل هذا، لا تفكرون إلا بما يضايقه، لا عندكم هم الفئة المستضعفة في هذا البلد، أطفال نساء، أسر، ما عندكم هم, يسعى الواحد من أولئك الأنذال، المرتزقة العملاء، الخونة المنافقين إلى كيف يحاصر كل تلك الأسر، كل أولئك السكان في هذا البلد، ألا يصل إليهم الغاز إلا بصعوبة، ألا يصل إليهم القمح إلا بصعوبة، ألا يصل إليهم البترول إلا بصعوبة، أن يقطع مرتبات الموظفين، أن يحاول ألا يصل معاش الجنود، يحاول أن يضايق الجميع، هذا هو أنتم، هذه أمريكا، وهذه هي تلك الثلة من المجرمين في المنطقة وعلى رأسهم النظام السعودي، وكل عملائه، وكل الحفنة من المجرمين والمرتزقة، هكذا أنتم لصوص وقطاعو طرق، ومفسدون في الأرض، ومضايقون لعباد الله، هذا هو توجهكم وهذه هي حقيقتكم، ولكني أقول لشعبنا، الجميع صحيح متضرر، الموظفين تضرروا، تضرروا من فعل أولئك، كل أسرة تتضرر بما يفعلونه، على المستوى الاقتصادي، ولكن علينا أن نتحرك بكل عز وإباء، لمواجهة كل هذا، ونستطيع، المسألة فقط تتطلب تضافرا للجهود، وتعاوناً جماعياً، وأنا أقسم لكم يا شعبنا اليمني إن اعتمدتم على الله وتعاونتم وتحركتم بجدية وبصيرة أن تقهروا أولئك المفسدين في الأرض، المهلكين للحرث والنسل، القطاعين للطرقات، الناهبين والجشعين والطامعين، أن تقهروهم وأن تنتصروا عليهم، عسكرياً واقتصادياً، يجب أن نتحرك جميعاً، التحرك الجماعي، أدعو شعبنا اليمني الحر العزيز، الكريم السخي، الأبي إلى حملة تضامن مع البنك، ليتضامن كل منا بما يستطيع، الذي يستطيع أن يتعاون بخمسين ريال، يتعاون بخمسين ريال، الذي يستطيع بالمائة أو بالألف أو بأي مبلغ يستطيع أن يوفره، وانظروا كيف سيقف البنك صامداً وثابتاً، في مواجهة الحصار عليه، والمؤامرات التي تستهدفه، والبنك هو معني أيضاً، معني أن يدرس كيف يتصرف تجاه مواقف أولئك الذين يسعون هم إلى الإضرار به مع أنه عمل بشكل حيادي خلال كل الفترة الماضية، أدعو إلى إطلاق حملة شعبية لدعم البنك، والتعاون من أبناء الشعب، وأن نقدم درساً لأولئك الأغبياء، قطاع الطرق واللصوص، الذين لم يربأوا ولم يأبهوا بشعب بأكمله، لا هم لهم أن يتضرر، لا طفل ولا امرأة ولا كبير ولا صغير، لا إنسانية فيهم، هم لئام، ووصلوا إلى هذا المستوى من اللؤم والخسة والنذالة، أيضا أقول، أن هناك مسؤولية كبيرة على مؤسسات الدولة في العناية بالشأن الإيرادي، وهناك مسؤولية كبيرة على التجار ورجال المال والأعمال أن يتعاطوا بمسؤولية، وإلا سيتضررون، ما هناك حل للجميع إلا التحرك الجاد، هذا هو الذي سيفيد، أما الصياح والصراخ أو التنصل عن المسؤولية أو الخضوع للمخاوف، هذا سيلحق الضرر بالبلد بكله، وبالـتأكيد بكله، حتى في المناطق المحتلة، سواء في عدن أو بعض تعز، أو في بعض مارب، المناطق المحتلة حتى هي تضرر فيها المواطن، والجميع اليوم متضرر، أولئك يحولون الثروة السمكية، الغاز، النفط، كل شيء يحولونها إلى سلع، يبيعون ويشترون، والشعب يعاني، وهكذا كانوا من قبل، هم يفعلون ذلك، فأنا أقول نحن معنيون بالتحرك، ونحن معنيون بالتحرك الجاد، وأنا أقول لكم وخصوصاً أننا في ذكرى مهمة، قادمون عليها بعد يوم، يجب أن نعيش الإحساس الثوري والوعي الثوري، والدافع الثوري، نحن ثوار، شعبنا ثائر، اليوم نحن ثورة في وجه العدوان والاحتلال، وبعد الغد نحن ثورة حتى إقامة دولة عادلة، وثورة مستمرة من كل الأحرار في هذا البلد أي كانت انتماءاتهم الحزبية أو المذهبية، ثورة مستمرة حتى يتحقق لنا في هذا البلد حرية واستقلال، ويتحقق لنا بناء دولة عادلة تقيم العدل في شعبنا، ويتحقق لنا أمن واستقرار شامل، ثورة، الحس الثوري، الوعي الثوري، الدافع الثوري، الحماس الثوري، هو الذي نحتاج إليه، وهو الذي سيفيد، في مستوى مواجهة التحديات مهما كانت، أولئك يحرصون على أن يستعبدونا، وكيف ، معهم شوية من المنافقين والمرتزقة، عبيد، يشتوا بقية اليمنيين عبيد مثلهم، معهم شوية من الأنذال الذين باعوا أنفسهم بشوية فلوس، مفرغين لا أخلاق ولا قيم ولا أي شيء، ويريدون كل اليمنيين كأولئك، ولكن هذا بعيد عليهم بعد السماء عن الأرض، وبعد الثريا من الثرى، لأن هناك في اليمن مؤمنون، وهناك أحرار، وهناك من لا يزالون يختزنون في كل وجدانهم ومشاعرهم وأحاسيسهم كل المشاعر الإنسانية النبيلة والشريفة، أحرار أعزاء كرماء نبلاء شرفاء، لا يقبلون بالهزيمة ولا بالذل، ولا بالهوان ولا يخنعون ولا يخضعون إلا لرب السماوات والأرض رب العالمين، نحن معنيون في تعزيز الحس الثوري والتحرك الشامل والشعبي، وعلى النخب مسؤولية كبيرة جداً أمام الله والتأريخ أن تتحرك على المستوى المعنوي والتعبوي بين أوساط الجماهير وأن تقدم الدروس حتى من حركاتنا عبر التأريخ كشعب يمني وأمة إسلامية وحتى في الأمم الحرة في الأرض التي واجهت التحديات، واجهت الاستعباد والاستبداد، واجهت الغزو الأجنبي والاحتلال الخارجي وتحررت، تحررت وكانت حرة، ولا زالت الكثير منها أو البعض منها حرة، يجب أن نعيش الحالة الثورية إحساساً عالياً بالمسؤولية ترجمة للألم والأمل في موقف عملي مثمر، تحرك جاد، والاحتفال، الاحتفال في الحديدة، عند الأخوة في الحديدة نأمل إن شاء الله حضوراً جيداً هناك في مناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية للتصعيد الثوري لـ21 من سبتمبر الذي كان خطوة واحدة إلى الأمام، الثورة لم تنتهِ، الثورة خطت خطوة واحدة إلى الأمام وأمامها الكثير من الخطوات، الثورة مستمرة، مستمرة اليوم في وجه العدوان، الثورة مستمرة لتحقيق الحرية والاستقلال، نأبى إلا أن نكون شعباً حراً مستقلاً، لا وصاية لبلد علينا، لا وصاية لا لأمريكي ولا لإسرائيلي ولا لسعودي ولا لأي كائن في هذه الدنيا، لا وصاية علينا لأحد، لأحد أي كان هذا الأحد، نحن خاضعون لله، ونحن شعب مسلم، لنا الحق أن نكون أحراراً نقرر بأنفسنا، وليس أن نكون محكومين لشخص يبدع يتصل بالأمير السعودي أو موظف الاستخبارات السعودي أو الأمريكي، هل أعين فلأن مدير أمن، ألو، هل أعين فلأنا مسئول وزارة كذا، ألو، هل أفعل كذا، أو يستقبل التعليمات من هناك، لا، لنا الحق أن نكون شعباً حراً عزيزاً مستقلاً بكل ما تعنيه الكلمة، أن نرعى مصالحنا شؤوننا، أن نهتم بأمورنا، أن نقرر لأنفسنا ما نشاء في أنفسنا، ونحن عبيد لله سبحانه وتعالى.
ونصيحتي للنظام السعودي، يبدو أنه مستمر في عماه وطغيانه، مهما كان هناك من تقلبات في المواقف، أو تغيرات أحياناً في الميدان، نهايتك ونتيجة عدوانك الخسران عليك، هذا شعب يختزن فيه كل معنى الحرية، كل معنى الإباء، مهما يكن هذا شعب مستقل في نضاله، حتى تدعه لشأنه، حتى تترك عدوانك وبغيك وتسلطك الإجرامي، أنت مجرم، أنت معتد أنت باغ، أنت متكبر، لا حق لك فيما تفعل، بأي حق، هل ترى نفسك وصياً على هذا الشعب، هل أوصاك آدم على عياله في اليمن، بأي اعتبار بأي حق، ترى لنفسك أن تقرر في شؤون اليمنيين ما تشاء وتريد، وهل أنت أصلاً صاحب مشروع، هل أنت إلا عبد لأمريكا، هل أنت إلا طيِّع وخاضع لإسرائيل، هل أنت إلا دمية بيد الآخرين، بأي حق، بأي اعتبار تقدم نفسك على أن تكون وصياً وآمراً، وفارضاً إرادتك العمياء والجاهلة على عباد الله، أنت مجرم، أنت تقتل الأطفال والنساء، أنت قتلت الآلاف من الأطفال والنساء، فرعون كان يستحيي نساء بني إسرائيل، أما أنت فأنت تقتل الأطفال والنساء، وتفعل أسوأ مما كان يفعله فرعون، أنت مجرم لا تمثل الإسلام، أنت تشوه الإسلام وتسيء إلى الإسلام، وتسيء إلى المسلمين ودنست الصورة عن الإٍسلام في كل أرجاء الأرض بما تفعل في كل الدنيا، وبما تفعل في المنطقة خصوصا.
وأقول لشعبنا العزيز في الجزيرة العربية، سكان المنطقة الجنوبية بالمقدمة، في جيزان في نجران، في عسير، في المنطقة بكلها، أنتم إخوة لنا، جيران لنا، أشقاء لنا، بيننا وبينكم روابط الإسلام، روابط الجيران، نحن لا نستهدفكم، نحن ندرك أنكم أنتم مظلومون كذلك، الظلم لكم على كل المستويات، حتى عسكرياً، الكثير من منازلكم في الحدود دمرها النظام السعودي، جرفها بالجرافات، عشرات القرى، بل مئات المساكن، جرفها بالجرافات من مساكنكم، جرف عليكم المزارع، عطل وفرغ الكثير من مناطقكم وحولكم إلى مناطق أخرى، هو يستهدفكم بذلك، وأنتم تدركون مدى الاستعلاء والتكبر، والغطرسة عليكم، كيف يتعامل معكم كمواطنين من الدرجة الثانية، ويتعامل مع إخوتنا في المنطقة الشرقية كغير مواطنين، أو كمواطنين من الدرجة العاشرة المائة يعني، ما هناك أي مواطنة، ما هناك أي تحسيس بالقيمة الإنسانية ولا بقيمة المواطنة ولا بأي اعتبار، وتعامله هكذا مع معظم الشعب في الجزيرة العربية، وبالتالي، مشكلتنا مع هذا النظام أنه نظام متسلط، معتد، أنتم تعرفونه جيداً، نحن لا نحمل لكم كشعب في الجزيرة العربية إلا كل معاني الإخاء والمحبة والتقدير، نحن مستعدون أن نمد أيدينا لكم وأن نعينكم وأن نكون إلى جانبكم، لتكونوا أنتم أيضا متحررين من طغيانه من تسلطه، من جبروته من تلاعبه، من أسلوبه الاستعلائي، والتكبر العجيب جداً عليكم، نحن نعرف مدى تكبره عليكم وعلى سائر الناس، أساساً هو سمى المملكة بكلها، الدولة بكلها، سماها باسم أسرته، لم يعطيها حتى اسماً، إما جغرافياً أو شعبياً عاماً، لا، تسمية أسرية حتى للبلد بكله، وحتى للشعب بكله، ولذلك نحن نطمئنكم كل الطمأنة، كونوا مطمئنين، حتى حالات الغضب التي قد تسمعونها أحياناً أو التعبير، هي موقف من النظام وليس منكم أنتم، لا أنتم مستهدفون ولا ممتلكاتكم، ولا أي شيء، كونوا مطمئنين كل الاطمئنان نحن نعتبركم إخوة لنا.
وأقول في هذه المناسبة العزيزة، نحن معنيون كشعب يمني مسلم، وأمتنا بشعب عام أن نتوكل على الله سبحانه وتعالى، أن نتولاه، أن نعتمد عليه، أن نثق به، أن ننطلق بمبادئنا التي هي مبادئ عظيمة جداً إذا تمسكنا بها، وقيمنا عظيمة جداً، قيمنا الإسلامية، قيمنا القرآنية، في مبدأ الولاية نتولى الله سبحانه وتعالى، ونتوكل عليه ونعتمد عليه، ونتمسك برموزنا العظماء، وديننا القيم وقيمنا وأخلاقنا العظيمة ومنهجنا القويم، ونتحرك بكل مسؤولية، لنرى كيف سيتغير الواقع نحو الأفضل، وكيف ستكون العاقبة للمتقين، والذل والهوان للمعتدين والباغين والمجرمين والضالين والمفسدين والمتكبرين.
نسال الله سبحانه وتعالى الشفاء للجرحى، ونسأل الله الرحمة للشهداء والفكاك للأسرى والنصر لشعبنا لمظلوم وأمتنا المظلومة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.