القرآن الكريم

لماذا نحيي يوم الولاية بعد هذه القرون؟. بقلم/ أمة الملك الخاشب

| مقالات | 18 ذو الحجة 1441هـ/ الثقافة القرآنية :- قد يتساءل الكثير ما أهمية إحياء ولاية الإمام علي عليه السلام وإحياء يوم الغدير رغم أن الإمام علي لم يعد بيننا؟

ويضيف هؤلاء.. نحن نعم مثلكم مؤمنون بأن رسول الله صلوات الله عليه وآله قد نصب عليا خليفة من بعده ؟؟ وحصل في الأمة ما حصل من مخالفة أمر النبي لكن ما الفائدة التي تجنوها من إحياء الماضي وتلك أمة قد خلت ونحن في مشاكلنا الاقتصادية والسياسية الخ …أليس هذا ما نسمعه غالبا ؟؟

إليكم الجواب :-

إحياء يوم الغدير هو إحياء لأمر الله تعالى الذي أمر النبي أن يبلغ الناس جميعا بأنه اختار الإمام علي خليفة للمؤمنين من بعد رسول الله وعندما وجد رسول الله في نفسه تحرجا من إعلان ابن عمه وزوج ابنته خليفة من بعده أنزل الله الآية والله يعصمك من الناس ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )

ومعروف عن آيات القرآن الكريم أنها صالحة لكل زمان ومكان فهل يعقل أن يكون الخطاب الرباني في آية التبليغ هو خطاب مؤقت فقط ويخص أمّة دون أمّة ؟

والله تعالى جل في علاه وحاشاه هل يمكن أن يكون إختار الإمام علي خليفة من بعد رسول الله فقط لأنه من بني هاشم أو لأنه ابن عم النبي وصنوه؟

فالله تعالى أعلم بمن هو أجدر بقيادة شئون الأمة وهو أكمل الناس وأزكاهم وأطهرهم بعد النبي صلوات الله عليه وآله وهو الإمام علي ع

فمن هنا علينا أن نفهم ونعي جيدا شروط ولاية الأمر في الإسلام الشروط التي يجب أن تتوفر في كل قادة الأمة وهي العلم والإلمام الكامل بكل المجالات السياسية والاقتصادية والفكرية والاجتماعية ولن تجد قائد بهذه المواصفات سوى قائد مرتبط بمنهج رباني قرآني محمدي علوي.

للأسف انحراف الأمة عن منهج ولاية يوم الغدير هو ما أوصلها بأن يتولى شئونها شخص مثل معاوية ومثل يزيد بن معاوية قاتل ابن بنت رسول الله …وغيرهم من الولاة الظالمين الفجرة اللذين لا يفقهون من أمور الدين ولا من أمور الدنيا شيئا وكل همهم هو البقاء على كراسيهم وتولية أقرباءهم وجمع الأموال وإن كان هذا على حساب كرامة الأمة جمعاء , وإن ظلت أوطانهم تحت الهيمنة والسيطرة والذل والامتهان ,

على سبيل المثال دعونا ننتقل إلى واقعنا ما لذي أوصل اليمنيين بأن يتولى أمورهم في فترة من فترات الدهر شخص مثل الدنبوع ليكون ولي أمرهم ؟ أو شخص مثل عفاش الذي فرط في كرامة أبناء اليمن وفرط في أراضيه وأدخل اليمن تحت ولاية أل سعود الذين هم بدورهم تحت ولاية أمريكا وإسرائيل وبإجماع الجميع بما فيهم السعوديين أنفسهم يعترفون بأنهم لا يستطيعون أن يقولوا للأمريكي أو الصهيوني لا .

مالذي جعل دول الخليج على سبيل المثال مجرد عبيد خانعين تحت سيطرة الأمريكي والبريطاني بالرغم من أن الله وهبهم كل مقومات النهضة والعزة ؟ ووهبهم الثروات النفطية ؟ مالذي ينقصهم حتى يكونوا دول عظمى لها صوتها لا يستطيع أحد فرض هيمنته عليهم ؟

قد قالها الشهيد القائد الحسين بن بدر الدين الحوثي من يرفض ولاية الإمام علي وولاية من أمرنا الله بتوليهم سيكون البديل ولاية اليهود والنصارى , فهم من سيتحكمون في زمام الأمة وهم من سيعيّنون هذا رئيسا وهذا وزيرا وهم من سيسعون لإفساد كل مؤسسات الدولة لتقديم أسوء النماذج عن الدولة المسلمة , هم من يسعون لنشر الظلم والفساد لأجل أن يسمعوا عبارات أن اليهود أفضل ,

ألسنا نحن من ندعو الله يوميا بأن يرزقنا دولة كريمة عزيزة ؟ ولكن كما يعلم الجميع فالدعاء وحده بدون عمل لا يجدي ولن يستجاب , فالدولة الكريمة القوية العزيزة والعادلة والمكتفية ذاتيا والمستقلة لن تتحقق إلا بفهم منهج الولاية , ولنا في الجمهورية الإسلامية ايران مثل حيّ , أليست ايران من أقوى البلدان الإسلامية ؟ أليست أمريكا وبني صهيون يهابون منها ومن قوتها ومن تطورها في مجال التصنيع العسكري والنهضة الزراعية وغيرها من مجالات الصناعات ؟

ايران الخميني ألم تتولى الإمام علي وتفهم معنى أن تكون دولة لها كيانها وليست ألعوبة بيد أعداءها ؟

وكذلك حزب الله اللبناني قدم أروع الأمثلة في البسالة والشجاعة الحيدرية ويضرب له العدو ألف حساب فقط لأنه يوالي الإمام علي عليه السلام ,

ألم تقم الدنيا ولم تقعد ضد الأنصار في اليمن منذ إعلانهم شعار البراءة من أعداء الله ومولاة أولياءه ؟

وهذا مؤشر يؤكد أن العدو يدرك جيدا ما معنى أن تعود الأمة لثقافة الاتباع والتولي لأولياء الله

الغدير هو ثقافة ومنهج خالد لكل الأمة ليتعلموا منه مواصفات ولي أمرهم , الغدير هو ثقافة القرآن الكريم الذي أنزله من هو أعلم بشئون الأمة وليس ثقافة وليدة يومها ولا ثقافة مؤقتة بل هي منهج خالد به تعتز الأمة وتقوى شوكتها وتستطيع مواجهة أعداءها وتقرأ نفسياتهم من خلال القرآن ,

ولهذا علينا أن نعرف أن العدو حاول تغييب هذه الثقافة وطمسها واستهدافها في العقود الماضية لأنه يعرف جيدا أنها تشكل خطرا عليه , وأن التولي لقيادة ربانية معناها أن كل مخططاتهم ستبوء بالفشل الذريع

في اليمن صواريخنا تولت عليا وطائراتنا كذلك تولت عليا . رئيسنا الشهيد الصماد تولى عليا حتى نال الشهادة على دربه

في اليمن عشرات الألاف من الشهداء تولوا عليا وساروا على دربه , والتحقوا بركبه في اليمن ضرب المجاهدون بطولات أسطورية تتحدث عنها الأجيال القادمة وقدموا نماذج راقية من التضحيات والأخلاق النادرة

في اليمن لا تجد مرتزق واحد يقاتل مع المعتدي والمحتل يعرف جيدا من هو الإمام علي ويعرف من هو الإمام الحسين وماهي كربلاء وما هي ثمرة التولي لمن اختارهم الله ؟

علي فاصل بين الحق والباطل ,, فالحق معه حيثما كان ومسيرتنا القرآنية وقاداتنا النجوم من آل بدر الدين الشهيد القائد الحسين بن بدر الدين والسيد عبدالملك بن بدر الدين هما أحدى ثمار تولي هذا الشعب لمعلمه الأول الإمام علي ع

فتولينا لعلي وإحياءنا ليوم الغدير وفهم معانيه هو شرف لنا وفخر لنا وعز لنا ولن نجد يمني حر لا يحب علي ولا يواليه

اللهم إنا نتولاك ونتولى نبيك ونتولى الإمام علي ونتولى من أمرتنا بتوليهم

اللهم انا نبرأ اليك من أعداءك وأعداء رسولك وأعداء الإمام علي وأعداء من أمرتنا بتوليهم