الإسلام دين الله للناس كافة لا يعني قومية معينة ولا عنصرا معينا ولا لونا معينا أبداً
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس السادس من دروس رمضان.
كلمة يهود وكلمة نصارى هي قوميات جعلوها ديانات هذه هي من السلبيات ومن السيئات هي في حد ذاتها مما تظهر بأنهم أصبحوا يقدمون الدين على خلاف ما أنزله الله على الإطلاق، هو أنزله للبشر جميعاً، وجعل اسمه عنواناً لا يرتبط بقومية على الإطلاق [إسلام] والإنسان الذي هو يدين بدينه يعني أسلم وجهه لله {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} (البقرة من الآية112) الدين ليس دينا ينبغي أن يسمى ويطلق عليه عبارات قومية عبارات عنصر معين يهودية نصرانية، لا يصح أن تسمي الإسلام عربية أعني هم بالنسبة للدين سموه كما لو جئنا نسمي الإسلام عربية.
دين الله يحمل عنواناً هو فوق الأشياء هذه بكلها ويستوعب الأشياء كلها مفتوح، لماذا؟ لأنه أحيانأً العنصرية القومية تشكل عوائق أمام الآخرين؛ لأنه في الأخير يترافق معها يترافق معها ماذا؟ تثقيف عنصري تثقيف قومي، والآخر هناك من عنده شكل كل طرف أسوارا على أنفسهم فلم تعد هناك إمكانية لأن يكون الدين بالشكل الذي يدخل فيه القوميات الأخرى،
{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ} (البقرة من الآية112) فليكن من داخل مجتمع اليهود أو مجتمع النصارى أو مجتمع العرب أو الفرس أو الأفارقة أو من أي منطقة كان {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}
متنازعون على الجنة ولم تعد المنازعة عليها تحت عنوان مثلاً دين قد صار نزاعاً بين اليهود والنصارى مثلما تقول بين العرب والفرس على الجنة، ليست القضية بالشكل هذا، الجنة الله جعلها على هذا النحو {مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} (البقرة من الآية112) كلمة أسلم وجهه أخضع نفسه، عبَّد نفسه، من كان على هذا النحو سيكون قابلاً لأن يسير على هدي الله ويأتمر بأوامر الله وينتهي بنواهيه ويتوجه بتوجيهاته يقبل،
الإسلام عندما كان يفتح بلدانا كيف يكون أهلها؟ لهم ما لنا وعليهم ما علينا، ألم يكن هو بالشكل هذا؟ الآن تراها عندما قدم الأمريكيون أنفسهم بعنوان قومي أمريكا؛ شكلت عائقا كبيرا أمامهم أليس العراقيون يطالبونهم يخرجون؟ هل كانت الشعوب التي كان يفتحها المسلمون يطالبونهم بأن يخرجوا منها؟ لا، لأنه لا يرى أن هناك فئة احتلته احتلالا بحسب منطق الإسلام العام أبداً مسلمين يعني لنا ما لهم وعليهم ما علينا غاية ما هناك اتسعت الدائرة فقط، لا يأتي كطرف آخر ينهب ثرواتك هناك مثل لو كان ملكاً له يذهب به إلى هناك، الأمريكيون الآن أليسوا الآن يظهرون يريدون نهب ثرواتهم لمن؟ للإنسان الأمريكي.
المسلمون هم يحملون عنواناً هاماً جداً ـ من إيجابياته الهامة إزالة عوائق كثيرة تخلق عند الشعوب وتخلق في النفوس، فيما إذا ما قدم الموضوع بعناوين قومية أو عنصرية ـ إسلام، فإذا دخل المسلمون بلداً غاية ما هناك ماذا؟ لن يجد أهل ذلك البلد أن هؤلاء جاءوا يحتلوننا جاءوا ينهبوننا جاءوا … أبداً، لهم ما لنا وعليهم ما علينا ثرواتهم لهم ثرواتنا أيضاً لهم ثروات الكل لبعضهم بعض، هل يستطيع الأمريكي أن يعتبر العراقي له الحقوق التي يتمتع بها الأمريكي؟ أبداً، لو تأتي انتخابات في أمريكا سيشركون العراقيين فيها؟ هل يعتبرون أنهم شركاء في الجنسية الأمريكية؟ أبداً، إذاً ترى هذه بأنها شكلت عائقاً كبيراً جداً أمام الأمريكيين على الرغم من قوتهم الكبيرة وتمكنهم الكبير.
مهماً جداً هذا العنوان بالنسبة لدين الله الذي هو لعباده جميعاً أن يحمل العنوان الذي يمثل الإسلام له الإسلام، تجد كلمة إسلام لا تعني قومية معينة لا تعني عنصرا معينا لا تعني لونا معينا أبداً.