عندما يكون عدوك هو عدو الله معناه أن تكون نقاط الضعف فيه كثيرة وسينصرك الله عليه إذا كنت تستحق
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس الرابع عشر من دروس رمضان.
من النعمة على الناس على المؤمنين، أن يكون أعداؤهم هم أعداء الله وهم ممن استوجبوا غضب الله وضربت عليهم الذلة والمسكنة وممن استوجبوا أن يعذبهم عذاباً شديداً وعذاباً أليماً، على اختلاف الآيات في هذا الموضوع، بمعنى أن هذا يمثل أملاً في حد ذاته لأنه عندما يكون عدوك هو عدو الله يكون معناه ماذا؟ نقاط الضعف فيه كثيرة نقاط الضعف لديه كبيرة جداً.
{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ}
أشياء كثيرة في متناول الناس يعملونها إضافة إلى إعداد أنفسهم للمواجهة المسلحة لأن هذه قضية أساسية لا يأمن هذا العدو طرفك بأنك لا تواجهه معنى هذا يتجرأ عليك يعرف أنك مستعد بأن تواجهه بما لديك من سلاح مهما كان بسيطاً، وفي نفس الوقت يجب أن تشتغل بالطرق الأخرى الموضوع الثقافي موضوع الحرب النفسية، الحرب النفسية هي حرب واسعة وهم يركزون عليها بشكل كبير نحن نقول مثل موضوع شعار ومقاطعة اقتصادية وتوجيه للناس على هذا النحو يعتبر حرباً، يعتبر تحصين للأمة من ماذا؟ من حربهم الحقيقية.
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً} تعتصمون بهذا الحبل ستنتهي المسألة إلى هذه {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران: من الآية 111) [لأنهم كذا وكذا في واقعهم] ذلة ومسكنة وباؤا بغضب، إلى آخره {إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ} (آل عمران: من الآية 103) يعطيهم سبباً معيناً {وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} (آل عمران: من الآية 103) أليس معهم حبل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا ومن .. وحبل من داخل الأمة أيضاً يمدون لهم حبالاً من هنا من داخل حكومات العرب. فإذا تحرك الناس واعتصموا بحبله تقطع الحبال الأخرى معنى {ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران: من الآية 111) لا يعد يبقى حبل على الإطلاق معهم؛ لأنه حتى بالنسبة للنصارى هم مكر وهون لديهم إذا جئنا إلى نفس اليهود النصارى مكر وهون لديهم، والنصارى اليهود مكروهون لديهم، وفي داخلهم عداوة وبغضاء فيما بينهم. ومن جهة الله يقطع كل الحبال {ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران: من الآية 111) بهذه العبارة القاطعة.