أولياء الشيطان كلما كانوا أكثر ولاءً وطاعة للشيطان كلما كانوا أكثر ضعفاً

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس السادس عشر من دروس رمضان.

 

{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوْهُمْ وَخَافُوْنِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِيْنَ} (آل عمران: الآية 175) التخويف هو مما يركز الشيطان على محاولة تعميمه وإثارته في أوساط المجتمع لكن عادة الشيطان لا يستطيع أن يكون مؤثراً فيوجد تخويفاً التخويف الذي قد يحصل معه التفكير بالتراجع أو هبوط في المعنويات وضعف في النفسية إنما يكون مَن؟ أولياؤه يتأثرون، أولياؤه، أولياؤه في الأخير يشتغلون مع الآخرين {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} (آل عمران: من  الآية175) لأنه لا يستجيب للشيطان ولا يتأثر بالشيطان إلا أولياؤه، أما المؤمنون  فالله قال: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِيْنَ آمَنُوْا وَعَلَى  رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ}

أولياء الشيطان مهما كثروا هم في دائرة الضعف ومهما عظم ولاؤهم للشيطان معناه ماذا؟  كلما اشتد ضعفهم كلما كانوا أكثر ولاءً للشيطان كلما كانوا أكثر ضعفاً.

نعمة عظيمة كبيرة عليك أن يفتح لك باب جهاد في سبيل الله فتستغل موتك، تستثمر موتك فتحظى بالشهادة، وإلا كل واحد سيموت وإذا أنت ستموت لا شك، فأين أفضل لك تموت هكذا، أو يكون موتك له فائدة بالنسبة لك، أليس أفضل للإنسان أن يكون موته يكون فيه فضل عظيم ودرجة رفيعة له؟ بل يقهر الموت نفسه؛ لأن الشهيد عندما يقول الله: {وَلاَ تَقُولُوا لِمْن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ} (البقرة: من الآية 154)  لا تسموهم أمواتاً، وليسوا بأموات إنما هي نقله بسرعة أليس هؤلاء استطاعوا أن  يقهروا الموت وأن لا يكونوا أمواتاً؟.

 

من عزم الأمور هو أن يكون موقفك أو تكون خطتك بالشكل الذي يجعل العدو لا يضرك كيده، وتجعله لا يعد يضرك أذاه، وإن دخل معك في قتال سيكون هو الخاسر

المطلوب من الإنسان لا يبحث أن يحمد بما يفعل من جهة الآخرين.

وهذه قضية ملموسة أن البعض من الناس عندما لا ينطلقون يبينون كتاب الله للناس يكون عنده أنه القرار الصحيح والموقف الحكيم والرؤية الحكيمة، وأنه بهذه الطريقة يحافظ على المذهب [من أجل لا نكون نحن نثير الآخرين] أو ربما يلحقه شي فيضرب الإسلام؛ لأنه هو يعتبر نفسه الإسلام وبعض الأشياء قد لا يتجلى للإنسان إلا من خلال حركة الناس حتى يتبين نماذج تصدق عليهم {وَيُحِبُوْنَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا}

 

سرور الإنسان بعمل صالح يعمله هذا شيء طبيعي، المؤمن نفسه هو يسر إذا عمل عملاً صالحاً لكن يسر بأنه ماذا؟ عمل عملاً يرضي الله ما معناه أنه ماذا؟ يسر بأنه قد عمل عملاً صالحاً يمكنه من أن يتدخل في قضايا، أو من أجل يعمل كذا مثل بعضهم عندما يأتي  قد يعاونك في مدرسة أو في مسجد أو في مشروع عام من أجل أنه في الأخير يؤذيك ويتدخل  في كل شئونه