حزب الله يُسقط طائرة مسيرة صهيونية والعدو يعترف بخسائر بشرية

| أخبار عربية | 7 ذو القعدة 1447هـ الثقافة القرآنية: في ظل استمرار خروقات العدو الصهيوني وجرائمه في لبنان، مستغلاً “وقف إطلاق النار” مظلةً للتصعيد، ومستنداً إلى التراخي الحكومي اللبناني، يواصل حزب الله التصدي للكيان الغاصب، مكبداً إياه خسائر مادية وبشرية جديدة.

وأعلن حزب الله في بيان مقتضب عصر اليوم، أن مجاهديه “أسقطوا طائرة مسيرة للعدو الإسرائيلي من نوع (هرمز 450) في أجواء منطقة صور- الحوش بصاروخ أرض-جو”.

وكان العدو الصهيوني قد اعترف بهذه العملية النوعية، حيث قالت إذاعة “جيشه”: إن “حزب الله أسقط مسيرة (إسرائيلية) بصاروخ أرض-جو”، بعد تأكيدها “فقدان الاتصال بطائرة مسيرة (اختفت عن الرادار) التي تم تحديدها والتي أطلقت الإنذارات في الجليل الغربي”.

وفي سياق متصل، أقرت إذاعة جيش العدو بإصابة 3 جنود إسرائيليين جنوب لبنان، فيما تشير المؤشرات إلى أن جرحى العدو سقطوا خلال محاولاتهم التمركز في المناطق الحدودية اللبنانية، ما يعني جاهزية المقاومة للتصدي لأي تحرك صهيوني ناقض للاتفاق.

ويأتي هذا الاعتراف على وقع إعلان حزب الله عصر اليوم، أن مجاهديه “استهدفوا تجمّعاً لجنود العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بمسيّرة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكّدة”.

وتكشف هذه العملية تصاعد قدرة المقاومة الإسلامية في الوصول لتجمعات العدو بشكل مباشر، بعد تدمير بنى العدو التحتية الخاصة بالرصد والمراقبة والإنذار، ومن جهةٍ أخرى تؤكد هذه العملية أن كل تحركات العدو وتجمعاته تحت الرصد والملاحقة، وأنها معرضة للاستهداف في أي وقت حال أصر الكيان الصهيوني على التصعيد أو رفض الانسحاب الذي يفرضه اتفاق وقف إطلاق النار.

كما أن هاتين العمليتين تؤكدان جاهزية قدرات حزب الله الدفاعية على المستويات كافة، جواً وبراً، بما يعرقل أي تحركات للعدو يسعى من خلالها لمواصلة الاستباحة للبنان في ظل التواطؤ الحكومي المفضوح.

وتأتي هذه العمليات في ظل استمرار القصف المدفعي الصهيوني، وتنفيذ العدو عمليات نسف وتفجيرات كبيرة للمنازل في المناطق الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة، مخلفاً شهداء وجرحى من المدنيين، ما يؤكد أن العدو لا يلتزم بأي اتفاق، وأن خضوع الجانب الرسمي على مستوى الحكومة والرئاسة اللبنانية لن يفضي إلا لمزيد من الاستباحة.

كما تؤكد هذه المعطيات صوابية خيار المقاومة التي تتصدى للعدو على المستويات كافة، وتحاصر تحركاته العدوانية، وهو ما ينسجم مع مصاديق ما أشار إليه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في خطابه الأخير، والذي أكد أن التنازل للعدو والتغاضي عن ممارساته يفتح شهيته للتمادي والإيغال في الانتهاكات و”الاستباحة”.

وفي المجمل، فإن ردود حزب الله السريعة والفورية على كل انتهاك صهيوني، تشير إلى ثبات معادلات المقاومة الإسلامية في لبنان، في التصدي للعدو والرد على كل عدوان يرتكبه بعد فشل الرهان على التفاوض، وهي تطورات معاكسة للمشهد الحاصل عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر العام 2024، حيث واصل العدو انتهاكاته وجرائمه وسط تمسك حزب الله بمبدأ ضبط النفس، بعد أن طالبت الحكومة بتولي الموقف بالطرق المسالمة، غير أن كل تلك التحركات الاستسلامية ضاعفت الاستباحة، ما يؤكد ألا شيء يردع العدو غير القوة.