صعدة: مسيرة جماهيرية حاشدة تحت شعار “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”
| أخبار يمنية | 17 صفر 1448هـ الثقافة القرآنية: شهدت مدينة صعدة، اليوم الجمعة، خروجاً جماهيرياً كبيراً في مسيرة حاشدة تحت شعار “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، في موقف مشرف يعبر عن حجم الالتفاف الشعبي حول الخيارات التي يتخذها السيد القائد العلم عبدالملك بدرالدين الحوثي، والقوات المسلحة، في مواجهة الحصار والعدوان السعودي، والتأكيد على مواصلة الصمود حتى رفع الحصار واستعادة الحقوق والسيادة الوطنية.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات وشعارات أكدت أن استمرار الحصار المفروض على اليمن لن يمر دون رد، وأن معادلة “الحصار بالحصار” تمثل حقاً مشروعاً في مواجهة الإجراءات التي تستهدف الشعب اليمني منذ سنوات، كما شددت الشعارات على أن الحصار السعودي يأتي في سياق خدمة المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة، مجددة التأكيد على وحدة الموقف الشعبي تجاه مختلف قضايا الأمة.
وعبّر المشاركون عن تضامنهم مع الشعب العراقي، مقدمين التعازي لأسر ضحايا الغارات الأمريكية التي استهدفت فصائل المقاومة، مبينين أن ما تتعرض له شعوب المنطقة يمثل امتداداً لمشروع واحد يستهدف قوى المقاومة والاستقلال في المنطقة.
وفي جانب من الفعالية، ألقيت مقتطفات من كلمات شهيد القرآن القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، والتي ركزت على أهمية الثبات في مواجهة الأعداء، ورفض حالة الخضوع والاستسلام أمام التهديدات الخارجية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾، باعتبارها معياراً للموقف الإيماني الصادق في التعامل مع قضايا الأمة.
وأكدت كلمة شهيد القرآن أن الأمة بحاجة إلى مواقف قوية في مواجهة القوى المعتدية، وأن العزة ينبغي أن تكون في مواجهة المعتدين، بينما يكون التعامل مع أبناء الأمة قائماً على الرحمة واللين، مشيرة إلى أن ازدواجية بعض الأنظمة في تعاملها مع شعوبها وأعدائها تكشف حجم الارتهان الذي تعيشه لتلك القوى.
وفي ختام المسيرة، صدر بيان حمل جملة من المواقف السياسية والشعبية، أكد في مستهله التفويض المطلق للسيد القائد العلم عبد الملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ ما يراه مناسباً من خيارات وقرارات لرفع الحصار واستعادة الحقوق الوطنية، معبراً عن التأييد الكامل للعمليات التي تنفذها القوات المسلحة ضد العدو السعودي.
وشدد البيان على دعم استمرار فرض معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، باعتبارها الرد المشروع على استمرار الحصار المفروض على اليمن، مؤكداً أن قبائل اليمن عموماً وصعدة على وجه الخصوص، على استعداد كامل للنفير والتحرك لإسناد القوات المسلحة في مختلف الميادين إذا اقتضت المرحلة ذلك.
وأوضح البيان أن الإجراءات التي أعلنتها القوات المسلحة بشأن فرض الحصار البحري على العدو السعودي تمثل رداً مباشراً على استمرار الحصار المفروض على الشعب اليمني، معتبراً أن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط من أجل رفع الحصار واستعادة الثروات والسيادة والحقوق الوطنية كاملة.
وأشار إلى أن أي استمرار في التصعيد سيقابله تصعيد مماثل، مبيناً أن الشعب اليمني مستعد لتحمل تبعات هذه المواجهة، انطلاقاً من قناعته بعدالة قضيته، وأن كلفة الصمود والمواجهة تبقى أقل من كلفة الخضوع والاستسلام للمخططات التي تستهدف اليمن وسيادته.
وأشاد البيان بالردود العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة على الاعتداءات الإجرامية الأخيرة التي استهدفت محافظة الحديدة والمنشآت الحيوية فيها، لافتاً إلى أن تلك العمليات حملت رسائل واضحة بأن أي تصعيد جديد سيواجه برد مختلف وأكثر تأثيراً، كما بارك العمليات العسكرية التي استهدفت السفن المخالفة لقرارات الحظر البحري.
وأدان الغارات الأمريكية التي استهدفت العراق، معتبراً أنها تأتي ضمن سياق استهداف محور المقاومة، معبراً عن التضامن مع الشعب العراقي وأسر الضحايا، مضيفاً أن التحديات التي تواجه شعوب المنطقة واحدة، وأن المشروع الذي يستهدفها يحمل أهدافاً تتجاوز حدود دولة بعينها ليطال المنطقة بأكملها.
ودعا البيان شعوب الأمة إلى التحرك لمواجهة ما وصفه بالمخططات الصهيونية، محذراً من خطورة السياسات التي تسهم في تنفيذ تلك المشاريع، مشيراً إلى أن وحدة الموقف الشعبي تمثل الركيزة الأساسية لإفشالها.
وجدد البيان، في ذكرى استشهاد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية، التأكيد على ثبات الموقف اليمني الداعم للقضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته، وإسناد مختلف ساحات محور المقاومة، مع التأكيد على التمسك بمعادلة وحدة الساحات ورفض محاولات عزل أي جبهة عن الأخرى، مؤكداً على استمرار الحضور الشعبي الواسع دعماً لمواقف القيادة والقوات المسلحة حتى تحقيق أهداف اليمن في رفع الحصار السعودي وصون السيادة والاستقلال.