السيد عبدالملك الحوثي: أرواح اليمنيين وأموالهم فداء لمكة المكرمة ومزاعم السعودية لنا باستهدافها كذبة كبرى وبهتان عظيم

| أخبار يمنية | 6 ربيع الثاني 1448هـ الثقافة القرآنية: استنكر السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- بشدة وإدانة بالغة الافتراء والبهتان العظيم الصادر عن العدو السعودي بحق الشعب اليمني وقواته المسلحة، والمتمثل في الادعاء باستهداف مكة المكرمة، مؤكّدًا أنها كذبة كبرى وقبيحة وشنيعة للغاية، وإثم مبين ومكشوف، وتعتبر من أبشع وأفظع الأكاذيب والأراجيف التي يطلقها العدو السعودي ضد الشعب اليمني المسلم.

وأوضح السيد القائد في كلمةٍ له، تطرقت إلى آخر التطورات والمستجدات، مساء اليوم الخميس، أن العدو السعودي يعمد إلى تكرار هذا الافتراء والبهتان بهدف محاولة إيجاد بعض الرواج له لدى الجهات والأطراف التي اعتاد منها أن تتلقف أكاذيبه بالتبني السريع وإطلاق الإدانات الجاهزة بناءً عليها، لافتًا إلى أن النظام السعودي أطلق هذه الكذبة عينها في أوقات سابقة ولم تلقَ أيّ رواج لدى أيّ عاقل في العالم الإسلامي؛ إذ لا يمكن لأيّ مسلم يمتلك ذرة من الاحترام لانتمائه للإسلام أن يصدق أو يقبل بمثل هذا البهتان على شعب شهد له الرسول محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بـ “يمن الإيمان والحكمة”.

وبيّن السيد القائد أن النظام السعودي، ومن خلال هذا المستوى المحدود من الأثر الذي لم يُقنع حتى كل سعودي، يحرص عبر هذا الافتراء والبهتان على تحريض الآخرين ضد اليمن ومشاركتهم معه، إضافةً إلى محاولة خلق مبررات واهية لجرائمه العدوانية، وتشويه الموقف الحق والقضية العادلة للشعب اليمني الذي يمارس حقه وتأكيده على الدفاع المشروع والضروري الذي لا بد منه لحماية أرضه وشعبه.

واعتبر أن الجرائم في المفهوم الإسلامي والإنساني لا تقتصر على العدوان العسكري المباشر، بل تشمل الجرائم الكلامية والقولية عندما تصدر في هيئة بهتانًا عظيمًا وإثمًا مبينًا، مؤكّدًا أن هذا الافتراء يمثل من أفظع الجرائم وأبشع أشكال الاعتداء التي تُستهدف بها الأمة اليمنية في شرفها الإسلامي والإنساني والأخلاقي.

وشدّد السيد القائد على أن الشعب اليمني يُعد من أشرف الشعوب على وجه الأرض في التحلي بالقيم الإسلامية، ومكارم الأخلاق، والالتزام الصارم بالضوابط الشرعية والأخلاقية، مؤكّدًا أنه لو أجريت مقارنة من أيّ جهة منصفة في العالم للواقع والأخلاق لتبين أن الشعب اليمني يقف في صدارة الشعوب في هذا الجانب، لافتًا إلى أن العدو السعودي يحاول الاعتداء على هذا الشرف الإسلامي والإنساني والقيمي عبر هذا الافتراء الرهيب، مستهدفاً في الوقت ذاته الدفع بالآخرين لتوريطهم في العدوان والظلم الواقع على هذا الشعب.

ولفت إلى أن هذا البهتان هو أولاً وقبل كل شيء انتهاك صريح لحرمة وقدسية مكة المكرمة، بينما يحاول النظام السعودي المعتدي التستر والتملص خلف هذه القدسية وتوظيفها السياسي، بالرغم من أنها مقدس يعظمه ويمجده كل المسلمين، وفي مقدمتهم الشعب اليمني المسلم الذي يعتبر من أعظم شعوب الأرض تقديسًا للمقدسات وتعظيمًا لشعائر الله واحترامًا لمعالم الإسلام.

واستطرد السيد القائد موضحًا أن واقع الشعب اليمني يشهد بتقدمه وصدارته لجميع الشعوب في التعظيم والتوقير والغيرة على المقدسات الإسلامية، مذكراً بأنه حينما تصدر أيّ إساءة من أعداء الإسلام الحقيقيين الذين يواليهم النظام السعودي، من اليهود الصهاينة، ضد الإسلام أو القرآن الكريم أو الرسول الأعظم أو مكة المكرمة، يخرج الشعب اليمني بأكمله في تظاهرات عارمة وإعلان مواقف صريحة وتحرك واسع يعبر عن صدق الانتماء بصورةٍ لا مثيل لها في بقية العالم الإسلامي.

وأشار إلى أن الشعب اليمني يمتلك الانتماء الإيماني الراسخ باعتباره أحفاد الأنصار الذين نصروا الإسلام في بداية الدعوة وحملوا الراية، وهو شعب الفتوحات الإسلامية الذي يحمل الراية في هذا العصر كما حملها الآباء والأجداد سابقًا، متسائلاً: “كيف يُوجه إليه مثل هذا الاتهام الخسيس وتُستغل قدسية مكة في الخداع والافتراء عليه، بينما المفروض بكافة المسلمين أن يزجروا النظام السعودي عن هذا التوظيف الدنيء والخسيس لخدمة عدوانه الظالم وحصاره الجائر؟”.

وشدّد في حديثه على أن أنفس اليمنيين وأرواحهم وحياتهم وأموالهم وكل ما يمتلكون هي فداء لمكة المكرمة وللمقدسات الإسلامية كافة، وأن الشعب اليمني هو الأكثر حرصًا واستعدادًا لحمايتها والدفاع عنها في أيّ مرحلة قد تتعرض فيها للمخاطر بكل ما يملك وفي سبيل الله عز وجل عبر الزمن.

واعتبر أن هذا البهتان الصادر من “قارون العصر” و”قرن الشيطان” ومنبع الزلازل والفتن يكشف عن مدى الدناءة والانحطاط التي وصل إليها النظام السعودي، في توظيف الافتراءات القبيحة وإطلاق الأكاذيب الشنيعة التي تجرأت على مس قدسية مكة وشرف شعب مجاهد وقواته المسلحة، مبيّنًا أنه لا يتورع عن إطلاق كذبة العصر الباطلة والمكشوفة نتيجة ما هو فيه من تهتك وفساد وفجور وسوء موقف، ومؤكّدًا أن وصف هذا النظام بالشر هو الوصف الدقيق الثابت حقيقة وواقعًا.

وتناول السيد القائد الطبيعة الأخلاقية للنظام السعودي، مبيّنًا أنه نظام معروف لدى أمتنا وفي العالم أجمع بالفجور والفسق والظلم والإجرام بشهادة جرائمه الرهيبة على الشعب اليمني، وسعيه لنشر الفساد والانحلال الأخلاقي والخلاعة، وجلب الفاجرات والعاهرات لحفلات الترفيه، وتكريس وسائله الإعلامية لنشر التهتك والافتراق، بجانب سعيه لإثارة الفتن بين أبناء العالم الإسلامي واستبدال الولاء بالصهيونية، وهي آفات تعريه تمامًا أمام الشعوب وتجعل من غير المستغرب منه إطلاق الأكاذيب والدجل والافتراءات التي تتناسب مع خباثته.

واستنكر مواقف الأطراف والأنظمة التي تتلقف هذه الأكاذيب والافتراءات وتطلق بناءً عليها بيانات الإدانة دون تثبت أو تحقق أو تبين، مؤكّدًا أنهم بذلك يشاركون النظام السعودي في الوزر، ويشتركون معه في الإفلاس الأخلاقي والمخالفة الصريحة لشرع الله ولتعاليم القرآن الكريم، ويشهدون على أنفسهم بشهادة الزور لأنهم “سماعون للكذب أكالون للسحت”.

وانتقد السيد سارعي إطلاق الإدانات والتباكي على المقدسات من الأنظمة التي هي في الأساس تتخاذل عن نصرة مقدسات المسلمين وتتخلى عن الأمة الإسلامية، وتنطلق في اتخاذ مواقفها من حسابات غير أخلاقية ولا دينية ولا إنسانية، موضحًا أن الموقف القرآني الصحيح كان يوجب عليهم التثبت والتبين والتحقق، والوقوف بصرامة لو صح الخبر، إلا أنهم أبعد ما يكونون عن المبادئ لكون روابطهم بالنظام السعودي قائمة على العلاقات المادية وأكل السحت من “البترودولار” والمكاسب السياسية الضيقة، ما جعلهم يبتعدون عن نهج القرآن ويصبحون شركاء في الخزي والعار، وساقطين في دناءتهم وأفعالهم المخالفة للإسلام، ومشاركين في ظلم شعب مسلم وقضية عادلة.

واستشهد القائد بالتوجيه القرآني الصريح في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، لافتًا إلى أن النظام السعودي فاسق بجميع المعايير والسياسات والأعمال، وكان الحد الأدنى الواجب على تلك الدول والجهات هو التبيّن حتى لا يتورطوا في القول كذبًا وزورًا ومشاركة الفاسق في الإثم والذنب والخزي والمخالفة الشرعية.

واستحضر التوجيه الإلهي الآخر: ﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبْحَانَكَ هَٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾، مستنكرًا كيف يتم تجاهل شهادة الرسول لأهل اليمن بالإيمان والحكمة واستبدال ذلك بتصويرهم كتهديد لمكة المكرمة.

وشدّد على أن كافة الأنظمة، الملوك، الرؤساء، الأمراء، الشخصيات التي تسمي نفسها علمائية، والجهات الحزبية التي تبنت هذا البهتان وتلقفته، يتحملون جنبًا إلى جنب مع النظام السعودي كامل المسؤولية والوزر عند الله تعالى، وسينالهم الجزاء واللعنة والعار جراء هذا الجرم العظيم المذكور في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾، مؤكّدًا أن هذه الجهات أسقطت قيمتها واعتبارها الأخلاقي والشرعي، وأصبحت في ميزان الحق والعدل الإلهي اتصف بدناءة الكذب والافتراء وسقوط العدالة، بغض النظر عن المسميات التي تطلقها على نفسها كأحزاب العدالة أو غيرها.

وفي ختام هذه الجزئية من كلمته؛ أكّد السيد القائد على وجود تبعات شرعية وقانونية جراء إطلاق هذا البهتان ضد الشعب اليمني، مشدّدًا على أن الشعب اليمني وقواته المسلحة يحتفظون بكامل حقهم الشرعي والقانوني والأخلاقي تجاه هذه الإساءة والعدوان والتجني والظلم الموجه ضد يمن الإيمان والحكمة، الذي يظل أسمى وأزكى وأشرف من كل الدعايات الباطلة.

وتوجه السيد القائد بدعوةٍ صريحة ومباشرة لكل الذين يتظاهرون بالتباكي على المقدسات إلى النزول إلى ميدان العمل والواقع واختبار الغيرة الحقيقية على مقدسات الأمة أمام العدو الحقيقي والواضح، وهو العدو اليهودي الصهيوني الذي تعلن أدبياته وتصريحاته وخططه جهرًا استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى والقدس وكافة مقدسات المسلمين.