الشيخ نعيم قاسم: لن نستسلم أبدًا وخيارنا مواجهة الأعداء إلى أبعد الحدود

| أخبار عربية | 15 رمضان 1447هـ الثقافة القرآنية: أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أنّ المقاومة وسلاحها حقٌ مشروع يكفله خطاب القسم والبيان الوزاري وكافة الشرائع طالما أن الاحتلال موجود، مشدّدًا على أنّ مواجهة العدوان “الإسرائيلي” – الأمريكي تمثل “دفاعًا وجوديًا” سيستمر حتى تحقيق الأهداف، وموضحًا أنّ خيار الحزب هو “المواجهة إلى درجة الاستماتة وإلى أبعد الحدود دون استسلام، وفاءً لأمانة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله”.

وأشار الشيخ قاسم في كلمةٍ له مساء اليوم الأربعاء، إلى أنّ حزب الله التزم بالاتفاق مع الدولة اللبنانية، في حين لم تلتزم (إسرائيل) ببند واحد، لافتًا إلى أن الموافقة على المسار الدبلوماسي لمدة خمسة عشر شهرًا لم تحقق شيئًا، وأنّ الحزب تعمد عدم الرد على الاعتداءات المتكررة سابقًا لتفنيذ اتهامات إعاقة العمل الدبلوماسي، إلا أن “للصبر حدودًا” وقد تمادى العدو بشكّلٍ كبير.

وحذّر من “الأطماع التوسعية لـ (إسرائيل الكبرى) التي تمتد من الفرات إلى النيل بدعمً أمريكي صريح”، وهو ما عبّر عنه سفير واشنطن لدى كيان العدو، معتبرًا الكيان خطرًا وجوديًا على لبنان والمنطقة.

وانتقد بشدة قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في الخامس والسابع من أغسطس، واصفًا إياها بـ “الخطيئة الكبرى” التي أضعفت الدولة وشرعنت العدوان، كما استنكر موقف الحكومة الذي اتجه نحو المقاومة بدل إدانة العدوان والبحث عن سبل المواجهة، متسائلًا عن دورها في الدفاع عن السيادة وحماية المواطنين.

وفي سياق المعطيات الميدانية، كشف الشيخ قاسم أنّ الاحتلال ارتكب أكثر من 10 آلاف خرق بحسب إحصاءات الأمم المتحدة والجيش اللبناني، وارتقى جراء ذلك 500 شهيد خلال 15 شهرًا، بالإضافة إلى تجريف القرى الحدودية بأضعاف ما حصل في معركة “أولي البأس”، واستهداف مؤسسات كـ”القرض الحسن وقناة المنار وإذاعة النور، وصولاً إلى استهداف المرجع الديني الإمام السيد علي الخامنئي”.

وأوضح أنّ الصليّة الصاروخية الأخيرة كانت ردًا على 15 شهرًا من الانتهاكات والاستباحة، وخطوة لإسقاط وهم سكوت العدو في حال السكوت عنه، مؤكّدًا أنّ ما تلاها من فعل صهيوني “هو عدوان مجهز له مسبقًا وليس مجرد رد فعل”.

وفي البعد الاجتماعي والوطني، شدّد الشيخ قاسم على أنّ محاولات إيجاد شرخ بين المقاومة وناسها عبر التهجير ستبوء بالفشل، واصفًا الأهالي بـ “تاج الرؤوس” الذين يتواجدون مع المقاومة في خندق واحد.

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى تعزيز الوحدة الوطنية وجعل أولوية المواجهة فوق كل نقاش، معتبرًا إيواء النازحين مسؤولية وطنية شاملة، كما دعا معارضي المقاومة لفتح صفحة جديدة وعدم “طعنها في ظهرها” خلال فترة الحرب، مؤكّدًا أنّ القتال في لبنان يهدف للدفاع عن الشعب ووقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي، دون ارتباط بمعارك أخرى.