مسيرة جماهيرية مليونية في العاصمة صنعاء تحت عنوان “دعم القوات المسلحة ومعادلة الحصار بالحصار وفضح أكذوبة استهداف مكة المكرمة”
| أخبار يمنية | 7 ربيع الثاني 1448هـ الثقافة القرآنية: تأكيداً على الالتفاف حول خيارات القيادة في مواجهة العدوان والحصار السعودي، ورداً على الإفك الذي يقوده النظام السعودي لتوظيف قدسية الحرمين الشريفين في مخططاته المكشوفة، خرج الشعب اليمني في العاصمة صنعاء، عصر اليوم، بمسيرة مليونية كبرى، ترسيخاً للمواقف والثوابت، وإعلاناً للجهوزية للرد على كل الاستهدافات والإساءات التي تطال يمن الحكمة والإيمان.
وفي المسيرة المليونية الكبرى التي هطلت بها أمطار الخير والبركة، تدفقت السيول البشرية من كافة مديريات أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، لتضطر الحشود إلى استحداث مربعات جماهيرية داخل الميدان وفي الأروقة المؤدية إليه، وذلك نظراً لاستمرار الجماهير في التدفق حتى اللحظات الأخيرة من المسيرة.
وتحت شعار “دعم القوات المسلحة، ومواجهة الحصار بالحصار، وكشف كذبة استهداف مكة”، تزين الحشد المليوني بأعلام الوطن وقوى محور الجهاد والمقاومة، ورايات البراءة من المستكبرين، وصوراً للمصحف الشريف والمقدسات الإسلامية، ليؤكد أحرار اليمن تمسكهم بكل قضايا الأمة ومواصلة نصرة الشعب الفلسطيني ومختلف الشعوب التي تواجه العدو الصهيوني، وكذلك استمرار اليمن في حمل راية الدفاع عن المقدسات الإسلامية العظيمة التي تتعرض لاستهداف ممنهج من قبل العدو الصهيوني.
وأثناء تجول عدسات المسيرة في أوساط الحشود، وجه أحرار الشعب اليمني رسائل أكدوا فيها أن استمرار النظام السعودي في التزييف وتوظيف المقدسات في أكاذيبه لن يجدي نفعاً بقدر ما يزيد من انكشاف هذا النظام المارق المنسلخ عن هويته وأمته.
ولفت المشاركون إلى أن الشعب اليمني كان وما يزال هو الشعب الوحيد الذي يقف بالمرصاد لكل المؤامرات والإساءات التي تستهدف مقدسات الأمة، وعلى رأسها الحرمان الشريفان والأقصى الشريف والقرآن الكريم.
ووجهوا تساؤلاً للنظام السعودي ومن سار معه في هذا الإفك العظيم: “أين كنتم عندما أساء المجرم ترامب للكعبة المشرفة؟ وأين كنتم عندما تكررت الإساءات والاستهدافات الصهيوأمريكية للقرآن الكريم؟ وأين أنتم من التدنيس الصهيوني المستمر لثالث الحرمين؟ وماذا قدمتم للشعب الفلسطيني المظلوم الذي ما يزال يتعرض لحرب إبادة جماعية وجرائم هي الأبشع في التاريخ الحديث؟”.
وأكدوا أن ادعاءات النظام السعودي الشنيعة ما هي إلا محاولة لاستعطاف الشعوب بعد أن فشل العدو السعودي في تدويل العدوان والحصار على اليمن وفشل كل عناوينه الزائفة في التأثير على الوعي العالمي الجمعي، خصوصاً العربي والإسلامي بشأن حقيقة المخططات والاعتداءات التي يشنها العدو السعودي على اليمن ومختلف بلدان المنطقة.
وجدّد أحرار اليمن تحذيرهم للنظام السعودي المجرم من مغبة الاستمرار في العدوان والحصار على الشعب اليمني، مؤكدين أن اليمن لن يبقى مكتوف الأيدي، وأن شعبنا بكل أحراره يقف خلف السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لتلقين العدو السعودي وأدواته ورعاته أقسى الدروس على طريق تحرير الأرض وانتزاع الحقوق.
وهنا أيضاً جدّد أحرار اليمن تفويضهم للسيد القائد لاتخاذ خيارات الردع المناسبة الكفيلة بتأديب النظام السعودي، مؤكدين جاهزيتهم العالية للتحرك في كل مسارات الدعم والإسناد للقوات المسلحة اليمنية.
وأهاب المشاركون بكل الأحرار رفع مستوى اليقظة والجهوزية لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة، والتوجه صوب معسكرات التدريب والتأهيل وتقديم قوافل العطاء لأبطال القوات المسلحة، وإسناد القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير بالمال.
وعلى وقع الاحتشاد الكبير، تعالت أصوات اليمانيين المليئة بالغيرة على المقدسات، وعلى البلاد والسيادة والشعب وحقوقه، مرددين الهتافات الصاخبة التي حملت جملة من الرسائل للنظام السعودي ومشغليه وأدواته.
ومن خلال الهتافات، عبر الشعب اليمني عن تمسكه بمنهجية الله سبحانه وتعالى في مواجهة أعدائه، والتقرب إليه مع كل نصر وملحمة، مرددين بأصوات علية: “سبحانك ما أعظم نصرك.. يا رب فأوزعنا شكرك”.
وإزاء الإساءات والاتهامات السعودية، زأرت الحشود المليونية بهتافات: “لله نقول بإذعان.. سبحانك هذا بهتان”، “سبحانك يا رب الكعبة.. أن نصمت عن هذي الكذبة”.
ووجه الحشد المليوني في زئيره النصح: “عد يا من سمع البهتان.. لحديث الإيمان يمان”، مؤكدين أن اليمن سيظل حامي حمى المقدسات: “يمن الحكمة والإيمان.. للكعبة صمام أمان”، “نحن على الكعبة والدين.. أحرص من آل أبستين”، “مكة نفديها بدمانا.. يا من بالبهتان رمانا”، “مكة نفديها بدمانا.. عن نصرتها لن نتوانى”.
وزأرت الحشود بالهتافات التي أكدت أن النظام السعودي ومن ورائهم اليهود والنصارى هم الخطر الأكبر على مقدسات الأمة: “آل سعود عدو دنس.. للكعبة ولكل مقدس”، “قدسية مكة لا تسمح.. أن تصبح تضليلاً يطرح”.
وفي ختام الهتافات، وجه أحرار اليمن رسائل التحذير للنظام السعودي، والوفاء للشعب الفلسطيني: “يابن سعود القادم أعظم.. وستندم والله ستندم”، “يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا”، “الجهاد الجهاد.. حيّ حيّ على الجهاد”.
وفي ختام المسيرة المليونية الحاشدة، قال الشعب اليمني كلمته في البيان الختامي، مؤكداً ثبات الموقف، وتصاعد الإرادة والالتفاف حول القيادة.