متى ما سار الناس على هدى الله سيكونون أقوياء، وسيخاف منهم العدو، وسينتصرون

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس العاشر من دروس رمضان.

 

المرسلون أليس لديهم مهام من النوعية هذه؟: يكون مرسل ليقيم دين الله مثلما قال لرسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) كواحد من المرسلين ألم يقل في آية آخرى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} (النساء: من الآية84).

حرض المؤمنين وذكر المؤمنين بمثل هذه.

إذا بقي الإنسان هكذا فقد يكون الناس أمام أي موقف يحصل تساؤلات، ويحصل اضطراب، هذه تعتبر نقطة ضعف أمام العدو، وكما نقول دائماً: نحن أمام أعداء خطيرين، يعني دقيقين في مراقباتهم، متى ما لمسوا أيّ مظاهر ضعف، أيّ مظاهر توحي بخلخلة، أيّ مظاهر توحي بتعدد رؤى، واضطرابات، أيّ شيء يدل على أن هؤلاء ما عندهم بصيرة، ولا عندهم ـ مثلما تقول ـ وعي كامل بالمواقف التي سيدخلون فيها، يتشجع العدو.

القرآن الكريم قدم لنا طريقة تستطيع أن تجعل الناس بالشكل الذي يراهم العدو كباراً، يراهم كباراً فعلاً، وهذا العدو نفسه يؤثر فيه سلباً، عندما يرى الآخرين يبدون أقوياء، يبدون صامدين، يبدون ملتزمين، ما هناك خلخلة، ولا هناك ضجة، ولا هناك شيء.

يجب أن نكون في عملنا كله، أن نكون مدينين لله، مدينين لكتابه، القرآن هو الذي حركنا، الله هو الذي هدانا، على هديه كنا بهذا الشكل، على هداه سنكون أقوياء بهذا الشكل؛ لأنهم متجهين لمحاربة القرآن، فليعرفوا أن القرآن ليس بالشكل الذي يمكن أن يحاربوه، ويطمسوه من النفوس.

القرآن هو يبني النفوس بتوفيق الله على هذا النحو،

 

يجب أن يكون كل عملنا في سبيل الله، وأنه بسبب أننا على هدى الله؛ لأن هذا هو البديل الوحيد أمام الناس، البديل الوحيد أمام الناس، يعطي ثقة للآخرين بأنه متى ما سار الناس على هدى الله سيكونون أقوياء، وسيخاف منهم العدو، وسينتصرون على العدو إذا ساروا على هدى الله.

 

ان الله يضع نهايات للأشياء، الله يقول: {وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} (يونس109) أليس هكذا يقول: أن لله حكم ستنتهي به كل قضية، والحكم عادة يكون لصالح أوليائه في الأخير.

نحن سنتحرك حتى يحكم الله، ما الله قال لنبيه هكذا؟ وما بإمكان الله سبحانه وتعالى أن يبين لنبيه كيف سيكون الحكم في الأخير؟ لكن لا؛ ليبقى لديه ثقة بالله أنه سيحكم، أنه سيحكم لا محالة، وأن الحكم سيكون لصالح أوليائه الصابرين. هذه القضية ما فيها شك.