من يخرج عن صراط الله المستقيم يجعل لله أندادا سواء هواه أو أشخاصا آخرين أو كيفما كان

يوميات من هدي القرآن الكريم

من الدرس الثالث من دروس رمضان

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

 

{فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} هذه القضية هامة جداً: أن نعرف أن الله معروف عند البشر، الإيمان الجملي هذا هو موجود عند البشر جميعا.

قاعدة هامة جداً جداً في موضوع الدعوة إلى الله. لو لم تكن هناك في الذهنية هذه الحالة الواحدة التقاء لدى البشر، التقاء ذهني بمعرفة الله سبحانه وتعالى لما صلحت دعوة, ولا تجاوب أحد, ولفهموا أنك تدعو قد معك إله ثاني تدعو إلى اللات أو إلى العزى أو إلى …. لكن هو هنا عارف أنك تدعو إلى الإله الذي هو يعرفه، الذي خلق السموات والأرض وخلقه و. و … هو يعبر عنه بما يساوي كلمة: [الله] على حسب اللغة، لغته.

لا يوجد شيء في الواقع ما يمكن أن يكون ندا لله على الإطلاق، لكن أنتم تجعلون! يقول للناس: فلا تجعلوا.

أنت الذي تأتي إلى شيء آخر فتجعله في تعاملك معه في رغبتك إليه ورهبتك منه وطاعتك له بالشكل الذي وكأنه ند لله أي: جعلت له من نفسك، عبّدت له نفسك وتوجهت إليه أنت بالشيء الذي كان يجب أن يكون لله أي قد جعلته أنت وكأنه مماثل لله، وند لله، وهذه تصدق في القضية التي هي تعتبر خارج خط الله، خارج صراط الله المستقيم، الإنسان عندما يكون خارجا عن صراط الله المستقيم يكون معرضا فعلا للحالة هذه: أن يجعل لله أندادا سواء هواه أو أشخاصا آخرين أو كيفما كان.

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ} هذا أسلوب مهم جداً، ليست المسألة مسألة تحدي، بل العبارة نفسها ما هي لائقة ـ على حسب ما أفهم ـ ليست لائقة: [الله يتحدى!] هي أسلوب من الله سبحانه وتعالى هو توجيه وهداية وتبيين ليس تحديا لأطراف وكأنها أطراف تعتبر مماثلة أو مكافئة أو ….. ! الكل عبيد له الكل خاضعون له ليس أحد منهم في مقام أن يتحداه، ما أحد من مخلوقات الله في مقام أن يتحداه الله فيقال: تحداه! أنت إنما تتحدى الأقران، التحدي إنما يكون للأقران وللأكفاء، لا يكون التحدي لمن هم ليسوا أقران ولا أكفاء … بل هم عبيد خاضعون له ولا أحد منهم يعجزه.