عندما تستبدل بدين الله مصالح معينة، أنت هنا اشتريت بآيات الله ثمناً قليلاً، وفضلت الباطل على الحق

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الخامس من دروس رمضان.

عندما تستبدل بدين الله مصالح معينة، أنت هنا اشتريت بآيات الله ثمناً قليلاً أو استبدلت بهدى الله أشياء أخرى باطلة معناه أنك تخليت عن نصيبك في الجنة، تخليت عن الجنة، تخليت عن رضوان الله! أليست هذه خسارة كبيرة؟! أي: نتيجة استبدالهم بدين الله ثمناً قليلاً، مصالح معينة هو أنهم جعلوا هذه الدنيا التي سيعيشون فيها في وضعية مخزية

ثقافة تكوَّنت، تبلورت ـ كما يقول البعض ـ تكونت تبلورت حتى أصبحت بهذا الشكل، بشكل تشكل عوائق كبيرة؛ لأن الثقافة هي تصنع نفوساً، الثقافة هي تقوم عليها الإنطلاقة، إنطلاقة الناس، مواقف الناس، تصبح هي مقاييس معينة حتى لم يعد يوجد بذرات من هدى الله تجعل النفس فيها نوع تسليم لله،

{فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}

{أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} (البقرة: من الآية90)، مع أن القضية إذا كانوا مسلمين لله، يجب أن تسلِّم لله، ولا يكون بشروط أن يبعث النبي منا، أن يبعث منهم، من بني إسرائيل. إذا هم مؤمنين بالله، عارفين بأنهم عبيد لله، فيجب أن يسلموا، الحكم هو لله، الأمر هو لله، الإختيار هو إلى الله، الإصطفاء هو إلى الله سبحانه وتعالى.

الشِرعة {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} (المائدة: من الآية48) كشرعة معينة لمجتمع معين، أو لأمة في عصر معين لكن متى ما جاء أيضاً نبي آخر يجب أن يسيروا على الشرعة التي يقدمها، لا تقدم في الأخير بأنها ديانات متعددة لأنه يوجد هناك مثلاً شِرعة محددة في أحكام شرعية معينة، في جيل معين، في عصر معين، هذه تكون داخل الدين لأمة واحدة، قد تكون القضية الحكم فيها بالنسبة لك كذا باعتبار وضعيتك، وأنا بالنسبة لوضعيتي التي تختلف مع وضعيتك في اعتبارات معينة الحكم فيها كذا، ما يقال: هذا دين، وهذا دين! لا. إنما يكون الحكم من أساسه قائما على تأقلمه مع اعتبارات متعددة.

{خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ} (البقرة: من الآية93). لهذا نقول: هي محور القضية، وكل هذه الأشياء التي تعتبر سيئة مما عرضت عنهم، وكل هذه الخسارات الكبيرة التي وقعوا فيها نتيجة أنهم لم يأخذوا ما آتاهم الله بقوة. كذلك الآخرون المسلمون أنفسهم عندما لا نأخذ كتاب الله بقوة نصل إلى أسوأ مما وصولوا إليه.