عندما لا يسير الناس على هدى الله يضيعون العلوم التي تبني الحضارة وتبني الحياة
يوميات من هدي القرآن الكريم
الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.
الدرس الخامس من دروس رمضان.
من الخسارة الكبيرة عندما لا يسير الناس على هدي الله أنهم يضيعون العلوم التي تبني حضارة بالنسبة لهم، التي تبني الحياة بالنسبة لهم، التي تمكنهم من تسخير كثير من مظاهر هذه الحياة من المخلوقات، من الأسرار العجيبة في هذا الكون، في جوانب عمارة الدنيا في جوانب الخير، بناء حضارة ـ كما يقولون ـ فعلاً تجد هذه حصلت عند المسلمين! كان القرآن بالشكل الذي فعلاً يهدي هذه الأمة لو اهتدت به إلى أن تصل إلى علوم أرقى مما وصل إليه الغربيون.
وفي نفس الوقت يقدمونها خيراً للأمة وللبشرية في الوقت الذي قدمها الغربيون في الأخير شراً، شراً للبشرية نتيجة ماذا؟ عدم الإهتداء بهدي الله لا يوجد عندهم اهتمامات أخرى،
الانصراف عن هدي الله هو الذي يحطم الحضارات في الأخير، هو الذي يجعل الإنسان على الرغم من عِظم ما يقدم إليه من علوم، ينظر إليها نظرة لا تكون ذات قيمة، وفي نفس الوقت إذا يريد يسخرها، يسخر منها الشيء الذي يلبي مطالب معينة وحاجات معينة هي تافهة.
هدى الله هو الطريق الصحيح إلى بناء الحضارات، إلى الحصول على المعارف الواسعة التي يبني الإنسان بها الحياة على أرقى مستوى، وعلى أ ساس هدي الله. نفس الشيء حصل لنا تركنا القرآن واتبعنا ما يتلوه الذين تركوه من زمان.
الكون فيه أسرار كثيرة جداً ومعظم الأشياء الآن القائمة، عندما ترى الصورة في التلفزيون وهي تنقل لك [البث] من [لندن] مثلاً أو من أقصى منطقة في الدنيا هذه أليس هو عبارة عن استخدام لأشياء في الكون؟ أشياء لا يستطيعون أن يشخصوها ويعرفون ما هي، يسمونه: [أثير]، أنت تعمل مثلاً في جهاز [البث] أنه يجعل موجات مثلاً مكهربة، ممغنطة على نحو معين فتنطلق بهذه السرعة إلى [الأقمار] ثم تنزل إلى جهاز الإستقبال هنا، هل هي مشيئة من عندهم نافذة؟ أو إستخدام وسائل؟ استخدام أسرار، استغلال أسرار، استغلال أشياء الله أودعها في هذا المحيط في هذا الكون وبشكل عجيب.
الأمريكيين الآن وتوجههم هم واليهود، كيف توجههم؟ استغلال هذا العلم بكله، هذه النتائج المهمة جداً من أعمال المبدعين والمخترعين ربما كان بعضهم يسهرون كثيراً، وبعضهم يكون ضحية تجربته متجهين لاستغلالها بالشكل الذي يحطمها فعلاً، ويؤدي إلى تحطيمها وخسارة كثير من العلوم سواء بأن يقال: إذاً هذا الشيء لا يستخدم نهائياً أليسوا متجهين إلى موضوع [الذرة] و [المفاعلات] بأنه هذا لا يستخدم نهائياً! فيؤدي في الأخير إلى هذا، لأنهم لا يسيرون على هدي الله ويستفيدون من العلوم، وتتسع معارفهم بشكل صحيح ويعمرون الحياة، لأن عمارة الحياة قضية هي غاية من استخلاف الإنسان؛ لأنه من خلال عمارتها تتجلى، تتجلى قدره الله، وحكمته، وتدبيره، وعلمه، ورحمته، وملكه وألوهيته، إلى آخره.
متجهون إلى تحطيم الحضارة، تحطيم العلوم مثلما حطموها هم من قبل، هم حطموا هم وأضاعوا العلوم السابقة، وهم الآن بتصرفاتهم متجهين وبالشكل الذي تضيع الحضارة القائمة نفسها!
تراهم الآن متجهين لضرب العلوم لتعرف بأن هؤلاء قدموا من أنفسهم مثلاً أنه أي بيئة قد يحصل فيها علوم على هذا النحو هي تفتقر إلى هدى الله لتحفظ هذا العلم نفسه، لتحفظ هذه العلوم، ولتتوجه هذه العلوم إلى بناء الحياة، وإلى بناء الإنسان بشكل صحيح، وأنهم هم يبرهنون على أنهم لافتقادهم هدى الله متجهون لضرب العلوم هم، وإنهاء الحياة هم، ثم يستأنفون من جديد!.