الاختلاف في الكتاب يحول دون إقامة الكتاب ويحول دون إقامة الدين وإقامة الحق إقامة عملية في الواقع

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

الدرس الثامن من دروس رمضان.

 

{وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} (البقرة: من الآية176) شقاق يبعدهم عن الله شقاق لله بعيد، وليس من الشقاق الذي يمكن أنه يلتفت وينتبه فيرجع يكون قريبا، شقاق يجعله بمنأى، بمنأى عن الله بعيد جداً عن الله وعن مغفرة الله وعن هدى الله.

{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} (الشورى: من الآية13) التفرق في الدين هو الذي يحول دون إقامته، أين إقامته؟ هل هو كتابة آياته بخط جميل أو بشكل لوحات؟! أو إقامته في النفوس في واقع حياة الناس الشاملة، هنا إقامة الكتاب.

الاختلاف في الكتاب يحول دون إقامة الكتاب

الاختلاف يحول دون إقامة الدين

الاختلاف في الكتاب يحول دون إقامة الكتاب، نفس القضية تماماً {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ} عندما يختلفون في الكتاب، حالوا دون نزول الحق عملياً وواقعاً من داخل الكتاب إلى النفوس وإلى الناس؛ لأن الحق الله جعله بهذا الشكل يوجد وسائل تجعله قائماً في الناس، من أخطر ما يحول دون إقامة الدين ودون إنزال الحق إنزالاً عملياً يزاح الباطل ويكون الحق هو الذي يحل محله مما يحول دونه: الاختلاف، هناك قال: {وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} وهنا قال: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} يضيَّع الحق يضيعه ويحول دون إقامة الدين، وإقامة الدين معناه إنزال الحق بفاعلية في الساحة، يكون هو السائد هو السائد في الناس، هو الذي يحكم شؤون الناس في كل المجالات، هو الذي تبنى عليه نفوسهم، هو الذي تبنى عليه مواقفهم ورؤاهم.

كلما يؤدي إلى اختلاف هو بعيد عن الله

عندما يسير الناس على طريقة تقدم كمنهج ومن يسيرون عليها تؤدي بهم إلى الاختلاف مهما كانوا ولو كانوا مخلصين يختلفون، معناه بأن كلما يؤدي إلى اختلاف هو بعيد عن الله وهو يعتبر من قائمة ما يجعل الناس في شقاق بعيد،

دين الله لا يقدم شيئا يكون على حساب شيء آخر، الدين هو كله عملي والدين منظومة متكاملة يجب أن تتحرك فيها كلها، ألم يقدم هنا قائمة؟ قائمة طويلة عريضة، تشكل نماذج متعددة في موضوع البرهنة على أن الدين عمل مترابط

هذا هو دين للناس جميعاً وأفضل، أفضل ـ مثلما تقول ـ قائمة التزامات هي القائمة التي تناولها القرآن الكريم يعني: أفضل تركيبة اجتماعية هي التي تكون فيها القضية على هذا النحو: أن الإلتزامات الأكثر على الرجل باعتبار دوره، والمرأة لها التزامات معينة وبالتالي كيف تعمل أن تصل بالمجتمع إلى الحالة هذه؟ قليلاً، قليلاً معك الآيات الأخرى التي وجدتها تعاملت بمراعاة هذا الإعتبار في الوسط العربي نفسه، عندما تذهب تعملها تشكل ثورة في مجتمع آخر، اشتغل بالآيات الأساسية إذا رأيت بأنه .. وليست قضية: إذا رأى أيُّ واحد يعني: كي نفهم، نفهم بأن القرآن الكريم هو كتاب الفقه الذي يسع الحياة كلها وهو الذي لديه أساليب تستوعب أن تنزل تشريعاته إلى الرقم النهائي {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} بدون إثارة.

القضية هذه كلها ليست مسألة تقديرية مثلاً لأي شخص، أبداً، ولا هي مسألة فتوى، يأتي واحد يعمل للناس فتوى في أوربا كمسلمين، لا. هي قضية لا بد فيها من توجه، أعني يكون هناك دين يتحرك أمة تتحرك قادرة على تغيير تركيبة المجتمع وليست فقط مجرد فتاوى، تعطي فتاوى للأوربيين تقول: تبدو وضعية المرأة كذا .. فتأتي تعطي فتوى، لا. هذا لا يصح، عندما تلحظ أن التشريع هو يكون مترافقا مع حركة الدين وإقامة الدين وبناء المجتمع على منهج هذا القرآن