السيد عبدالملك الحوثي: جريمة استهداف وزراء وعاملين مدنيين يضاف إلى رصيد العدوّ الإسرائيلي الإجرامي في المنطقة
| أخبار يمنية | 8 ربيع الأول 1447هـ الثقافة القرآنية: أكّـد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- أن “شعبنا انطلق في الموقف؛ باعتبَاره جِهادًا في سبيل الله سبحانَه وتعالى، وابتغاء لمرضاته، وباعتباره من أهم المسؤوليات الدينية والإنسانية والأخلاقية”.
وقال السيد القائد في كلمة له بمناسبة استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء وعددٍ من رفاقه الوزراء، عصر اليوم الأحد: إن “التضحية الكبيرة في سبيل الله لن تؤثر على موقف بلدنا لا رسميًّا ولا شعبيًّا ولن تؤدي إلى التراجع ولا إلى الضَّعف ولا إلى الوهن”.
وَأَضَـافَ أن “التضحيةَ الكبيرة في سبيل الله إنما تزيدنا ثباتًا وعزمًا ويقينًا وصمودًا وتماسكًا”، مشدّدًا على أننا “نعي أن الجهاد في سبيل الله وأن الموقف الحق وأن القضية العادلة؛ حينما نتحَرّك مِن أجلِها لا بد في ذلك من التضحية”.
وأوضح “كنا نوطِّنُ أنفسَنا من اليوم الأول على التضحية في سبيل الله تعالى وندركُ في نفس الوقت أهميّةَ الموقف وعظمتَه وشرفه وضرورته”، مؤكّـدًا إدراكَ أن “المصلحةَ الحقيقيةَ لبلدنا وأمتنا هي في موقف شعبنا وفي أن نكون أحرارًا ونحافظُ على حريتنا”.
وأشَارَ السيد القائد إلى أن “استهداف العدوّ الإسرائيلي ورشةً لحُكومة التغيير والبناء في يوم الخميس الماضي، وأسفر هذا الاعتداء عن استشهادِ مجموعة من الوزراء والعاملين في الحكومة”، لافتًا إلى أن “كلمة الأخ الرئيس حفظه الله معبِّرة عن الموقف الرسمي والشعبي بما فيه الكفاية”.
وبيَّن أن “كلمتَنا هي لرعاية حُرمة ومقام الشهداء العظيم لنساهمَ في الحديث عن ذلك ومن باب التأكيد أَيْـضًا على الموقف”، متوجّـهًا “بخالص العزاء والمواساة لكل أسر الشهداء وذويهم، ولكل رفاقهم في المؤسّسات الرسمية في الدولة، ولشعبنا العزيز”.
ولفت إلى أن “شهداءَ الاعتداء الإسرائيلي هم شهداء اليمن كُـلّ اليمن”، موضحًا أن “كل قائمة الشهداء هي من الوزراء العاملين في المجالات المدنية”.
وأكّـد أن “العدوّ الإسرائيلي بإجرامه ووحشيته يستهدف حتى الأطفال والنساء والمدنيين العزل من السلاح”، مبينًا أن “جريمة استهداف وزراء وعاملين مدنيين، يضاف إلى رصيد العدوّ الإسرائيلي الإجرامي في المنطقة؛ رصيد حافل بالإجرام الرهيب الفظيع وهو يقتل أبناء الشعب الفلسطيني، وفي لبنان، في سوريا، في العراق، في إيران، في مختلف أقطار هذه الأُمَّــة”.
وأشَارَ إلى أن “العدوّ الإسرائيلي عدو مجرم يثبت وحشيته وإجراميته وعدوانيته بكل ممارساته الإجرامية التي لا ينضبط فيها بأية ضوابط ولا التزامات، ولا مواثيق ولا اعتبارات”، مشدّدًا على أن “الجريمة الصهيونية تؤكّـد أهميّة الموقف اليمني الواعي المستبصر المستند إلى الثوابت والقيم والأخلاق الإنسانية والدينية وهو موقف مسؤول بكل ما تعنيه الكلمة”.
وقال السيد القائد: إن “العدوّ الإسرائيلي المتوحش المجرم يشكل خطرًا على الأُمَّــة بكلها”، مُشيرًا إلى أن “ما يفعله العدوّ الإسرائيلي يوميًّا في فلسطين وفي قطاع غزة، من جرائمَ رهيبة جِـدًّا لا بد تجاهها من موقف”.
وجدّد التأكيدَ على أن “المخطّط الصهيوني هو الاستعباد لهذه الأُمَّــة بكلها وهذا ما لا يمكن أن يقبل به يمن الإيمان أبدًا”، مؤكّـدًا أن “يمنَ الإيمان الذي آمن بأنه لا إله إلا الله، وأننا لا نقبل بأن نكون عبيدًا إلا لله ربنا سبحانه وتعالى”.
واعتبر أن “المخطّط الصهيوني بلا شك مخطّط استعباد واستباحة لهذه الأُمَّــة وهذه حقيقة مؤكّـدة وليست مبالغة في الكلام ولا تعبيرًا عن حالة انفعال أَو سخط”، لافتًا إلى أنه “نحن نعرف المخطّط الصهيوني ونعرف ما يستند إليه من معتقدات وثقافة وأفكار تدرس في المناهج الصهيونية اليهودية وتبنى على أَسَاسها المواقف والسياسات والتوجّـهات”.
وكشف أن “الكيان الصهيوني اليهودي بُنِيَ من يومه الأول على أَسَاس المعتقدات لتنفيذ المخطّط الذي يهدفُ إلى الاستباحة والسيطرة والاستعباد للأُمَّـة”، مبينًا أننا “في أقدس معركة وأعظم موقف ولا نعتبر التضحيات فيه خسائرَ ضائعة؛ بل نعتبر كُـلّ ما قدمناه في إطار هذا الموقف هو في سبيل الله سبحانه وتعالى وخير مما يمكن أن يخسره الآخرون”.
وحذّر من أن “الخسائرَ الحقيقية التي لا ثمرة لها ولا نتائج، هي لمن قبلوا بمعادلة الاستباحة، وقبلوا بالاستعباد والخنوع للعدو الإسرائيلي”، مُشيرًا إلى أن “من قبلوا الاستباحة يقتلهم العدوّ الإسرائيلي ويحتل أوطانهم ويعمل فيهم ما يشاء ويريد دون أي رد فعل ولا أي موقف”.