الاحتقار قضية خطيرة، عندما تخلص مع الله سبحانه وتعالى سيؤهلك للدور المنوط بك

يوميات من هدي القرآن الكريم

الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي

الدرس الثالث من دروس رمضان.

قضية الاحتقار قضية خطيرة، الاحتقار قضية خطيرة جدا، لا تحتقر أحدا نهائيا، نهائيا لا تحتقر أحدا، إلا إنساناً هو جدير فعلا بالاحتقار باعتبار ما هو عليه من سوء؛ إنسان مجرم عاصي فاسق سيئ إلى آخره ممكن تحتقره على هذا الأساس، الناس فيما بينهم لا يكون هناك احتقار، ربما تحتقر شخصاً ما تدري في الأخير ولف الشريط لما ما تدري في يوم من الأيام يمر بك موقف صعب فلا يعد يشكل وقاية لك إلا ذلك الشخص!

المؤمنين فيما بينهم لا يكون هناك احتقار على الإطلاق، احتقار أو ازدراء إذا بدر منك مثلا احتقار، نوع معين في نفسيتك، استغفر الله، تب، يستغفر واحد الله، احتقر الآخرين الظالمين المجرمين الفاسقين السيئين، هذه قضية، أما الناس المؤمنين فيجب أن يكونوا على حذر من مشاعر احتقار مهما كان الشخص وهو يبدو في خط إيمان وتوجه إيماني، فلا يكون عندك أن هذا ماذا يمكن أن يعمل للإسلام؟! ربما ما تدري قد يكون له دور أعظم من دورك، قد ربما يكون له دور هو يعتبر أساسي في دورك أنت فتشهد بأن لولا هو لما كان لدورك أثر، وهكذا أي ربما قد تكون هذه خطيرة، أن أي حالة احتقار وازدراء قد تنتهي بك المسألة إلى أن تسجد سجود حالة لماذا؟ لما وقع منك من ازدراء واحتقار ولأنه لا يجوز من الأساس، إنسان مؤمن تفرح به كمؤمن تقدره كمؤمن ما يكون عندك أنه هذا الشخص ماذا سيعمل للإسلام؟! إفهم أن العمل في الإسلام واسع يحتوي كل القدرات ومن كل شخص، فالعمل في الإسلام هو بالشكل الذي يمكن للناس أن يتحركوا فيه.

الله سبحانه هو يتدخل في بناء النفوس يقوي النفوس، يقوي الفهم والذكاء ـ ربما هؤلاء الذين تحتقرهم قد يكون لهم دور كبير

من آمن مع رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) من كانوا مستذلين عند الآخرين مستضعفين، أي نفوسهم نتيجة الإستضعاف والإستذلال هي تكون هابطة معنوياتهم، أعطاهم الإسلام دفعة في رفع معنوياتهم أصبحوا، أذكياء عباقرة فرسانا أبطالا، إذا ما صَدَقَ الإنسان مع الله فعلا ترتفع معنوياته، إذا كان غير صادق مع الله تهبط معنوياته، ولو كان من أصول قوية تهبط معنوياته.

هذه قضية فهمها يقي الناس من احتقار بعضهم بعض، بل يقي الإنسان هو نفسه من أن يحتقر نفسه، إذا هو في سبيل لله لا يحتقر نفسه، بمعنى ماذا؟ يكون عنده يمكن ما يعمل للإسلام شيئاً! أصدق مع الله، عندما تصدق مع الله، وتتفهم وتهتدي بهدي الله، يعطيك الله طاقات كثيرة وقدرات كثيرة وفهماً كثيراً وإمكانيات تجعل دورك واسعاً جداً أكثر مما يمكن تتوقع، أكثر مما كنت تتوقع أن تصل إليه، يظل الإنسان يحتقر نفسه وعنده ما يستطيع يعمل شيئا ولا منه شيء سيجلس هكذا دائما، يجلس دائما ما يرتفع، إعرف بأن الله هو يتدخل في القلوب ويقوي النفوس هو يربط على القلوب،

الإنسان لا يحتقر أحدا ولا يحتقر نفسه هو وبدون غرور، أي عندما نقول: لا تحتقر نفسك معناه أن يكون عندك ثقة بأنه عندما تخلص مع الله سبحانه وتعالى سيؤهلك للدور المنوط بك، والناس مهما تعددت كفاءاتهم واقعا هذا من عظمة الإسلام أنه قابل ـ فعلاً ـ لأن ينصر بالناس الحاصل،