أكثر من 140 شهيداً وجريحاً لبنانياً في تصعيد صهيوني واسع و”كاتس” يعترف بالسعي لتفجير الوضع
| أخبار عربية | 4 محرم 1448هـ الثقافة القرآنية: صعّد كيان العدو الصهيوني عدوانه اليوم الجمعة على لبنان، مرتكباً عدداً من الجرائم الوحشية بحق المدنيين، ما أسفر عن ارتقاء 144 شهيداً وجريحاً منذ ساعات الفجر، ما يؤكد إصرار العدو على تفجير الأوضاع وسعيه لنسف الاتفاقات الموقعة.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية عصر اليوم، باستشهاد 47 مدنياً وجرح 97 آخرين في غارات صهيونية طالت مناطق واسعة جنوب وشرق لبنان، لافتةً إلى أن الإحصائية التراكمية للإجرام الصهيوني المتواصل منذ مطلع مارس الفائت ارتفعت إلى 3980 شهيداً وأكثر من 12000 جريح، وهي أرقام تكشف حجم الاستغلال الصهيوني للموقف الحكومي اللبناني المتراخي.
وفي تفاصيل الجرائم، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستشهاد 7 مواطنين جلهم نساء وأطفال وإصابة رجل نتيجة تدمير طيران العدو منزلاً في بلدة الدوير في النبطية جنوب لبنان، بعد ساعات قليلة من ارتقاء 3 شهداء و5 جرحى نتيجة غارات العدو الإسرائيلي على محيط مدينة بعلبك شرق البلاد.
وتواصلت جرائم العدو مع استشهاد 3 مواطنين بينهم امرأة وابنتها وتدمير منزلهم بغارة صهيونية في بلدة كفرصير، بالتزامن مع ارتقاء 3 شهداء بينهم مسعفان في غارتين للعدو الإسرائيلي على بلديتي حبوش وعربصاليم جنوب لبنان، في جريمة مركّبة تكشف إمعان العدو في ارتكاب جرائم القتل عبر الاستهدافات التي تطال المدنيين والمسعفين.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة الأنباء اللبنانية استشهاد أحد منتسبي الدفاع المدني وزوجته وطفلته وامرأة وتدمير منزلين ومحالَّ تجارية بغارات للعدو على بلدة الشرقية في النبطية، وهي جرائم متتالية تكشف حجم التصعيد الصهيوني الساعي لتفجير الأوضاع.
وفي جريمة أخرى تكشف حجم الاستهداف للمدنيين والمارة، أشارت الوكالة إلى ارتقاء شهيدين بقصف طيران العدو دراجة نارية في بلدة الدوير في النبطية، فيما استشهد 4 مدنيين في اعتداءات طائرات العدو الإسرائيلي على بلدات زبدين وكفررمان وحاروف ودير الزهراني في المنطقة ذاتها.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر لبانية متعددة بأن الجرائم ترافقت مع غارات هستيرية واسعة طالت عشرات البلدات جنوب وشرق لبنان، لافتةً إلى وقوع أضرار جسيمة في ممتلكات ومنازل المدنيين.
وأوضحت أن طيران العدو استهدف بعشرات الغارات بلدات كفرتبنيت والنبطية وكفررمان وزبدين وشوكين وكوثرية السياد وكفرصير والنبطية الفوقا وعدشيت وحبوش.
وفي عدوان سافر يؤكد أن العدو بات ينتهج سياسة الأرض المحروقة، دمر الطيران الصهيوني أعداداً كبيرة من المحال والمباني، فيما استهدف متاحف وبنى تحتية مدنية، وهو الأمر الذي ينذر بتصعيد واسع يوجب الردع.
وبينت وكالة الأنباء اللبنانية أن طيران العدو دمّر متحف الدكتور بهجت الميرزا الأثري قرب مبنى السرايا الحكومية ومبنى في النبطية جنوب لبنان، بالتوازي مع تدمير عشرات المحال والمكاتب التجارية والعيادات وسط السوق التجاري في المدينة ذاتها.
كما أفادت بأن طيران العدو دمّر عدداً من المباني السكنية والتجارية في منطقة كفرجوز في النبطية، فيما كثف غاراته على المنطقة ذاتها بتدمير منزلين سكنيين ومستودع للأدوات الكهربائية في بلدة الدوير، قبل أن يقدم العدو الجبان على تدمير مقام أحد الأولياء في بلدة تول.
وأمام هذا التصعيد، عبر العدو الصهيوني عن تباهيه بنسف الاتفاق وارتكاب الجرائم، بتصريحات استفزازية لمجرم الحرب يسرائيل كاتس، الذي عينه المجرم نتنياهو وزيراً للحرب.
وقال المجرم كاتس: “هاجمنا أكثر من 80 هدفاً في لبنان في البقاع والنبطية”، في إقرار صريح بسعي العدو الصهيوني للتصعيد مجدداً بعد التهدئة القصيرة التي جاءت على وقع مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، والتي نصت في عدد من بنودها على وقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.
وبهذا التصعيد يسعى العدو الصهيوني إلى تفجير معركة إقليمية تتجاوز حدود لبنان إلى المنطقة بكاملها، لاسيما مع التحذيرات الإيرانية المتكررة التي تؤكد أن وقف العدوان على لبنان جزء لا يتجزأ من مذكرة التفاهم، وبدونه لن يكون هناك أي وقف لعمليات الردع التي تنفذها الجمهورية الإسلامية، وهو ما يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام تحدٍّ لإثبات الوجود بعد غياب طويل.