القرآن الكريم

المعجزات .. الشاعر/ زكريا الهادي.

إذا ما شئت معرفة الاباةِ

فزر يمن الكرامة والثباتِ

فمنها من ثبات القوم فيها

تعلمت الجبالُ الراسياتِ

شهادتهم لهول الموت نِد

فكانوا يهجمون على الوفاةِ

فمن قاموسهم فالموت يُلغى

فهم لا يعرفون سوى الحياةِ 

وفي درب الجهاد لهم منارٌ

يضيئ الكون من كل الجهاتِ

كرامتهم تضاهي الشمس نوراً

تفانيهم كما الطوفان عاتي

فإن رام العدو بهم خُنوعاً

فقد خابت جميع الاُمنياتِ

فشعبي لم يعش بالذل يوما

يُفضل عن معيشته المماتِ

وبعد الموت إن رامو خنوعا

 فسوف يقوم عِزاً من رفاتِ 

فهذا الشعب كان شبيه موسى

وفي كفيه كل المعجزاتِ

وفرعون العدو أتى بسحرٍ

وصرخة شعبنا مثلُ العَصاةِ

لتلقف كل إفكٍ وافتراءٍ

وتبطل سحرهم بالبيناتِ

مسيرتهم سفينةُ نوحْ قامت

ومن ركبوا فقد عرفو النجاةِ

وقائدهم كيوسف حين أضحى

لينعم شعبه بالطيباتِ

فسبعٌ خُضرْ من يده تجلت

فزاح الله سبعاً يابساتِ

وفي التوحيد هم أصحاب كهفٍ

ولكن لم يكونوا في السباتِ

ولو يوم اطّلعْتَ على ثراهم

لوليت الفرار من الشتاتِ

فمنهم تُملئ الأرواح رعباً

وهم ليسوا سوى أهل الصلاةِ

ملامحهم تُحدثُ من رآهم

وتخبرهم بأن النصر آتِ

ولسليمان كان المُلك حقاً

إلى حد القدور الراسياتِ

ولكن كان بالتسخير تسعى

لخدمته جميع الكائناتِ

فحيث أصاب فالريح استجابت

وسرب الطير فوق الصافناتِ

وجيش الجن يقبع في يديهِ

وقُرّنت الشياطين البغاةِ

ونحن الكون مجتمعٌ علينا

ونلنا المُلك رغم النائباتِ

فرب الكون بالملك اصطفانا

ندمر من اتو بالعاصفاتِ

وقالت( نملةٌ ) لمّا أتينا

بوادي الموت تهتف بالغزاةِ

مساكنكم أمانٌ فادخلوها

وإلا سوف تحطم بالحفاةِ

وشعبي ضاحكاً منها تبسم

وعرف الإختبار من السماتِ

لشكرك قال أوزعني إلهي

ووفقني لفعل الصالحاتِ

وحين تفقد الطير استجابت

لهيبتهِ جميعُ الطائراتِ

( فهدهدنا) أحاط اليوم عِلماً

ومن نجدٍ أتى بالبيناتِ

وقال وجدتُ مملكةً عليهم

وتحكمهم مجاميع الطغاةِ

ومن نفطٍ لها عرشٌ عظيمٍ

وأوتيت الخصال السيئاتِ

وجدتُ القوم دون الله تُحني

لأمريكا جميعُ الناصياتِ

فقال الشعب خذ بكتاب حقٍ

وصرختنا إليهم مرسلاتِ

فألقى نحوها بكتاب شعبي

بأسم الله من شعب الحماةِ

فلا تعلو علَيّ وأن أجيبوا

وبالإسلام مملكةٌ ستأتي

ولكن صدها كفرٌ قديم

فدخلت في حروبٍ مظلماتِ

وكشفت عن قباحتها وجائت

وتحسب حربنا لج الفراتِ

فكان أمامها صرحٌ حديدٌ

تحطم فيهِ كل الأمنياتِ

فهذا الشعب سيرة أنبياءٍ

وفيه تجمّعت كل الصفاتِ

فحمداً سرمداً لله دوماً

من المحيى إلى يوم المماتِ